نظرية التطور

نظرية التطور


نظريّة التطوّر

نظريّة التطوّر العلمية قام بوضعها العالم البريطاني دارون، وهي تشرح كيف تطوّرت أشكال الحياة وتنوعت على مدى الأجيال، أحد الأمور التي يجب أن نفهمها على الفور، هو أنّ النظريّة لا تدعي أنّها تشرح تطوّر الكون أو كيف بدأت أوّل حياة، إنّها تشرح كيفية انبثاق أشكال جديدة للحياة من الأشكال التي سبقتها، حتّى لو كانت الحياة على الأرض قد بدأت بسبب نوع من التدخل الإلهي، فهذا لن يؤثّر على أدلّة نظريّة التطوّر التي اعترف بصحّتها أشخاص يؤمنون بإله واحد أو أكثر، والأمر نفسه لمن لا يؤمن بوجود الله، ومن المهم أيضاً أن نفهم ما هي النظريّة العلمية.

تفسير مبسّط لنظريّة التطوّر

قد يستخدم معظم الناس كلمة نظريّة وذلك خارج السياق العلمي للإشارة إلى حدس ما أو رأي شخصي غير متعمد، وليس هذا ما تعنيه هذه الكلمة إن أردنا الحديث بشكل علمي، في العلم النظريّة تسير على وجه التحديد إلى الشرح المدعوم بالبراهين والأدلة، الذي يفسّر مجموعة من الحقائق المثبتة، لذلك عندما نواجه ادعاء يقول بأنّ التطوّر هو نظريّة فقط وليس حقيقة هذا يخبرنا بأنّ الذي قام بهذا الادعاء لا يستخدم المصطلحات بشكل صحيح، في العلم النظريات لا ترتقي إلى حقائق بل يتمّ شرح الحقائق بالنظريّات بسبب قوّة النظريّات التفسيريّة، فالنظريّات هي الغاية والهدف النهائي للعلوم الطبيعيّة، لنبدأ ببعض الحقائق:

  • نحن نعلم أن الصفات الجسدية للوالدين يتمّ تورثيها للجيل القادم وذلك من خلال الاستيلاء الانتقائي.
  • العديد من الصفات يمكن تضخيمها في الأجيال القادمة من خلال تزاوج الأفراد الذين يحملون تلك الصفات بشكل واضح، وتكرار هذه العملية مع الأجيال المتعاقبة.

حقيقة نظريّة التطوّر

لا تنصّ نظريّة التطوّر على أنّ الكائنات الحيّة من فصيلة معينة قد تلد فجأة كائنات تنتمي إلى فصيلة أخرى، فالكلاب لا تلد قطط، كما أن التطوّر لا يقول بأن أفراد الكائنات الحية تغير نوعها، حيث إن أفراد القردة لا تتحوّل إلى بشر، فهناك سوء فهم شائع حول العلاقة التطوّرية بيننا وبين القرود والذي يبدو واضحاً من هذا السؤال لو تطوّر الإنسان من القرود لماذا لا يزال هناك قرود، أولاً، الإنسان لم يتطوّر من القردة التي نراها اليوم، البشر والقردة فصيلان مختلفان انحدروا من نفس السلف، ثانياً، عندما يتطوّر شكل من أشكال الحياة إلى أخرى، هذا لا يعني أن الشكل الأول سيتوقف وينتهي، فعلى سبيل المثال لنفترض وجود كائن حي ما، وليكن متكيفاً بشكل جيد مع بيئته، ويتغيّر بشكل بسيط جداً من جيل إلى جيل، ولكن بعد ذلك، جزء من مجموعة الأفراد ينتشر إلى بيئة جديدة غير مناسبة لها، فإنّ ضغوط البقاء المختلفة ستقود أسلاف هذه المجموعة للتغير بشكل كبير، في حين التغيرات في المجموعة الأصلية الأولى ستبقى بالكاد ملاحظة، بعد أجيال عديدة، المجموعة السكانية الأولى لا تزال موجودة بشكلها الأصلي تقريباً، وذلك إذا ما قارناها مع المجموعة السكانية الثانية المختلفة جداً، لم يكن من اللازم أن تموت أو تتغير بنفس المعدل.