معنى الفيتو

معنى الفيتو


الفيتو

معنى الفيتو أو ما يطلق عليه حقّ الاعتراض الذي يصدر بحقّ أيّ قرارٍ يتمّ تقديمه لمجلس الأمن دون وجود أيّ أسبابٍ لرفضه، حيث يتمّ منحه لخمسةٍ من الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن وهي: روسيا، والصين، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والولايات المتحدة.

كلمة الفيتو لم يرد ذكرها في ميثاق الأمم المتحدة، بل وردت جملة حقّ الاعتراض، التي تعدّ بمثابة حقّ إسقاطٍ للقرار بشكلٍ نهائيّ، أي لا يكتفي بالاعتراض، وذلك من قبل الدول دائمة العضوية، ومنع مروره بأيّ شكلٍ من الأشكال، حتّى لو وافقت عليه الدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن، والتي يبلغ عددها 14 دولة.

أهداف الفيتو

تمّ إصدار هذا الحق من قبل مجلس الأمن، وذلك من أجل أن يكون وسيلةً لتشجيع العديد من الدول للمشاركة بالأمم المتحدة، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كي تتجنب خسارة أيٍّ من الامتيازات التي مُنحت لها، في حين مشاركتها داخل منظمة تتقيد بالديمقراطية والحرية، بالإضافة إلى دوره الكبير في مساعدة الولايات المتحدة لمساندة الاحتلال الصهيونيّ ودعم سياساته، وذلك من خلال الاعتراض على أيّ قرارٍ يقضي بالتزام دولة الاحتلال في التوقف عن السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ووقف كافة أعمال العنف، التي تطبق بحقّ الفلسطينيين، وغيرها من القرارات، وكلّ هذه الأمور جعلت الكثيرين يشككون في صدق ونزاهة الأمم المتحدة، بسبب تطبيق هذا الحق سواءً بطريقةٍ شريعةٍ أو غير شرعية.

يعتبر الفيتو من الأنظمة التي تتعارض مع القواعد والأصول التي تنطبق على نظام الديمقراطية، على الرغم من أنّ الدول الخمسة دائمة العضوية، لم يتمّ انتخابها لتكون أحد الأعضاء في هذا المجلس بطريقةٍ ديمقراطيةٍ ونزيهة، بالإضافة إلى أنّه لا يتمّ التصويت على القرارات حسب نظام الأغلبية العظمى المتعارف عليه في أيّ نظامٍ وقانون.

ظهرت العديد من الدول التي تطالب بإجراء تعديلات على حقّ الفيتو، خاصّةً في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى إدخال العديد من الدول كاليابان، وألمانيا، والبرازيل، وهناك البعض الذين طالبوا بضمّ كلٍّ من أفريقيا وأمريكا الجنوبية، إلّا أنّ جميع هذه المطالب تؤدّي إلى حدوث توسع في عدد الدول الأعضاء، دون حدوث أيّ تغييرٍ على الفيتو نفسه، إلّا أنّ بعض الدول نادت بضرورة إلغاء الفيتو بشكلٍ نهائيّ، والبحث عمّن يتصف بالمصداقية والعدالة والشفافية.

يعتبر العديد من الأعضاء بأنّ التوازنات التي تقوم على إصدار الكثير من القرارات داخل مجلس الأمن، والتي تندرج تحت الفيتو، تؤدّي إلى الضعف في الموضوعية لمثل هذه القرارات، وأنّ مثل هذا النظام أدّى إلى جعل الأمم المتحدة من الدول التي لا تتمتع بالنزاهة العالمية، وفي نفس الوقت يرى البعض الأخر، بأنّ النظام العالميّ لا يمكنه تطبيق الديمقراطية التي تفصل السلطات الثلاثة عن بعضها البعض، نظراً للكثير من الاعتبارات العسكرية والدولية.