ما هو فضل تقبيل الحجر الأسود

ما هو فضل تقبيل الحجر الأسود


الكعبة المُشرّفة هي أوّل بيت لعبادة الله وتوحيده بُنِيَ على وجه الأرض، وقد بنته الملائكة بما فيه الحجر الأسود الذي هوَ بمثابة حجر الزاوية الذي يقع في الجهة الموازية للركن اليمانيّ حال الطواف بالبيت، وقد أُُنزل الحجر الأسود من الجنّة وكانَ حجراً أبيض ولكنّهُ أصبح أسود من خطايا بني آدم.

والكعبة المُشرّفة تعرّ|ضت للهدم من جرّاء السيول التي مرّت بمكّةَ المكرّمة ممّا أدّى إلى تصدّع بنائها، كما وقامت العرب قبل الإسلام بإعادة بناء الكعبة وعندما اكتمل بناء الكعبة وبقيَ منها الحجر الأسود اختلفَ أهل مكّة فيمن سيضع الحجر في موضعه وهوَ شرفٌ عظيم يتنافسونَ عليه، وكادوا يقتتلون عليه لولا أنَّ الله ألهمهم الصّواب على يدِ النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم، وذلك بأن وضعَ الحجر الأسود في ردائه وجعل كُلَّ سيّدٍ من سادات مكّة وأشرافها يُمسك بالرداء من طرف ووضعهُ في مكانه عليه الصلاة والسلام.

فضائل الحجر الأسود

والحجر الأسود لهُ من الفضائل التي تميّز بها وذلك من حيث إنّهُ يعد من حجارة الجنّة، فالرسول صلّى الله عليه وسلّم قال عنهُ وعن الركن اليمانيّ : (إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً)، ونحنُ نلتزم الحجر بالمسح بُغية أن يحطّ الله عنّا الذنوب والخطايا بقدرته جلّ جلاله وبصدق حديث نبيّه صلّى الله عليهِ وسلّم، كما أنَّ الحجر الأسود يحتفظ بتاريخ العابدين والطائفين ويعرضها يوم القيامة شاهداً على عبادة الناس وهذا من قدرة الله على كلّ شيء حيث يقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : (ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق).

فضل تقبيل الحجر الأسود

كما أنّ من الطواف أن تلمس الركن اليمانيّ والحجر الأسود إن استطعت إلى ذلك سبيلا، فإنَّ تقبيل الحجر لهُ ثوابٌ يحصل لنا لما فيه فيهِ من اقتداء بفعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقد كانَ عليه الصلاة والسلام يُقبّل الحجر الأسود وثوابنا هو باتبّاع سُنّة سيّدنا مُحمّد صلّى الله عليهِ وسلّم كما قالَ سيّدنا عُمر رضيَ الله عنه حينَ رأى الحجر الأسود وقبّله، حيث يروي عابس بن ربيعة رحمه الله، قال : (رأيت عمر يقبل الحجر، ويقول : إني لأعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك).

وعلى الرغم من الثواب والأجر الذي يكون باتبّاع فعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في تقبيل الحجر الأسود ولمسه، فإنّه لا يجوز إيذاء المُسلمين ومزاحمتهم بقوّة للوصول إلى الحجر الأسود وتقبيله، لأنَّ إيذاء المُسلمين ذنبٌ والمُسلم لا يُدرك الطاعة بذنب.