ما هو عدد الأنبياء

ما هو عدد الأنبياء


الأنبياء والرسل

أرسل الله تعالى الأنبياء والرسل إلى الناس مبشّرين برحمته تعالى، وبنعيمه الذي لا يفنى، ومنذرين من سخطه، وغضبه، ومن شدة عقابه لمن أجرم في الحياة الدنيا. استطاع هؤلاء الأنبياء والرسل بفضل الله ورحمته أولاً، وبفضل ما أتاهم الله تعالى إياه من صفات لم يؤتها لغيرهم من الناس، وبفضل همتهم العالية النجاح في مهمّاتهم التي أوكلت إليهم من قبل رب العالمين، ونشر رسالة الحق في كافة أرجاء الأرض.

عدد الأنبياء والرسل -عليهم السلام- من الأمور التي شغلت عقول المسلمين في كل زمان وحين، فقد أرسل الله تعالى أنبياءه ورسله إلى الأقوام الضالّة حتى يقيم الحجة عليهم، وقد اهتمّ العلماء بهذه المسألة أيَّما اهتمام، خاصّةً بعد تأكيد القرآن الكريم في غير موضع على إرسال الله تعالى رسله وأنبياءه إلى مختلف أهل الأرض، ومن ذلك قوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير)، وفيما يلي بحث هذه المسألة.

عدد الأنبياء

اختلف العلماء في تحديد عدد الأنبياء؛ حيث نتج اختلافهم هذا من اختلاف صحة الروايات التي تطرّقت إلى هذا الموضوع، والمشهور أن عدد الأنبياء يصل إلى مئة وأربعة وعشرين ألف نبي، أما عدد الرسل فيزيد عددهم على ثلاثمئة رسول. هناك من ذهب إلى أن عدد الأنبياء يصل إلى ثمانية آلاف نبي.

أورد كتاب الله عز وجل أسماء وقصص العديد من الأنبياء الكرام، وأخفى ذكر الآخرين، ولم يكن ذلك إلا لحكمة عند الله تعالى وحده، فهو منزل الكتاب، وهو الأعلم بالنفوس والأحوال، وقد بلغ عدد الأنبياء الكرام الذين أخبر عنهم القرآن الكريم خمسة وعشرين نبياً مع وجود اختلاف حول نبوة بعض الصالحين ممن ورد ذكرهم في الكتاب الأعز.

على رأس الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم يأتي أولو العزم الخمسة من الرسل، وهم: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح –عليهم الصلاة والسلام-، وقد نالت قصص هؤلاء الأنبياء تحديداً مساحةً كبيرةً من القرآن الكريم، لما لها من أثر عظيم على المؤمنين، وعلى الإنسانية جمعاء، فهؤلاء الأنبياء هم أكثر من ساهم في تحويل مجرى التاريخ إلى أن تقوم الساعة.

أمّا باقي الأنبياء الذين ذكرهم القرآن فهم: آدم، وهود، وصالح، وإدريس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، ويونس، وذو الكفل، واليسع، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وهارون، ولوط، وشعيب، وإلياس -عليهم الصلاة والسلام-، وقد أسهم هؤلاء الأنبياء أيضاً في تبيان الحق لأقوامهم، ومن بعثوا إليهم. هذا وقد ذكرت في سورة الأنعام وحدها أسماء ثمانية عشر نبياً ورسولاً، في حين جاء القرآن على ذكر باقي الأنبياء والرسل في مواضع، وسور أخرى.