تعرف العقيقة في اللغة بأنها القطع، أما في الشرع فهي الذبيحة التي تذبح عن المولود سواء أكان ذكراً أم أنثى، وذلك شكراً لله سبحانه وتعالى على عطائه وكرمه، ولا بد من الإشارة إلى أنها سميت بذلك لأن عروقها تقطع عند الذبح، كما تسمى بالتميمة لأنها تتمّم أخلاق المولود، إلا أنّ الكثير من الناس يجهلونها، ولا يعرفون حكمها، أو الحكمة منها، وهذا ما سنعرفكم عليه في هذا المقال.
الحكمة من العقيقةتعتبر العقيقة سنة مؤكدة في حق الأب، إذ قال سلمان بن عامر الضبي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلُّ غلامٍ مرتَهَنٌ بعقيقتِهِ تذبحُ عنْهُ يومَ السَّابعِ ويُحلَقُ رأسُهُ ويُسمَّى) [صحيح]، ولا بد من الإشارة إلى أنه قيل في العقيقة عدة أقوال، هي:
يجب على الوالد أن يعق عن مولوده الذكر شاتان متكافئتان ومتقاربتان في الحجم، والسن، والسمنة، والشبه، وذلك كي لا تكون إحداهما تابعةً للأخرى، فيهملها، ولا يهتم بها، علماً أنه يجوز له أن يعق بشاةٍ إن لم يجد، كما يعق عن مولودته الأنثى شاةً، وذلك تحقيقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يُحِبُّ اللهُ العُقوقَ، ومَن وُلِدَ له وَلَدٌ ، فأَحَبَّ أن يَنْسُكَ عنه فَلْيَنْسُكْ، عن الغلامِ شاتانِ مُكَافَأَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ) [صحيح]، ولا بد من الإشارة إلى أن للبهيمة التي سيعق بها سنٌّ معتبر كي تقبل، وهو خمس سنوات للإبل، وسنتان للبقر، وسنة للتيس والماعز، وستة أشهر للشاة والضأن، كما يجب ألا يكون فيها أي عيوب، كما لا يشترط في حال ذبحها التلفّظ بالنية، ويكفي عقدها في القلب.
وقت العقيقةيفضل في السنة أن تذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة المولود، وإن فات ففي اليوم الرابع عشر، وإن فاتت ففي اليوم الواحد والعشرين، وإن فاتت ففي أي يوم من أيامه، بحيث يأكل منها، ويتصدق، ويهدي، ويجوز له أن يجمع أقاربه، وأصحابه، وجيرانه عليها إن أراد ذلك، وحكمها في هذا حكم الأضحية، ولا بد من الإشارة إلى أنّه يجوز له ألا يوزع منها أي شيء، إلا أن الأكمل، والأفضل، والأحوط أن يوزع منها ولو شيئاً بسيطاً.