لماذا يعتبر الوقت ذو قيمة

لماذا يعتبر الوقت ذو قيمة


عرف الإنسان قيمة الوقت منذ آلاف السنوات منذ بدأت الحضارت في التكون ، و قام لذلك بمتابعة الأجرام السماوية التي عرف منها تقسيم الوقت و وضع وحدات حسابية للوقت بالساعات و الأيام و الأسابيع و الشهور و السنوات ، و مع التطور الحضاري للإنسان قام بإيجاد وحدات حسابية أصغر للوقت إلى دقائق و ثواني و أجزاء من الثانية . و قد اعتمدت أغلب الحضارات القديمة التي عرفت الزراعة على التقويم الشمسي و ذلك لحساب مواعيد الفصول و أوقات الزراعة و الري و الحصاد ، بالإضافة إلى ذلك فإن الأديان السماوية جميعها مرتبط بالوقت بشكل أساسي من خلال إقامة الصلوات و تحديد الأيام التي يتم فيها الإحتفال بالأعياد أو أيام الصيام في الأديان التي توجد في المنطقة العربية .

و يعتبر الوقت في عصرنا الحالي ذو قيمة كبيرة و أهمية قصوى لدى الإنسان ، حيث أن الوقت هو الذي يحدد ساعات العمل و إجراء التعاملات اليومية ، و مع التقدم الحضاري للبشرية ازدات أهمية الوقت لدى الإنسان ، حيث أنه اهتم بشكل أكبر بالإنتاج و أداء الأعمال بسرعة كافية للتفرغ لإجراء نشاطات بشرية أكبر ، و بدون الإلتزام بالوقت في أيامنا الحالية فإن عمر الإنسان يضيع هباء دون تحقيق المطلوب من الإنسان كما تدعو إليه الأديان السماوية من عبادات و عملية إعمار الأرض و التقدم الإنساني من أجل الوصول إلى الرضا عن الذات و رضا الله تعالى عن الإنسان .

و مع تلك الأهمية التي تزداد كما بيّنا فإنه أصبح من اللازم إذ أنها من الأعمال التي تزيد من القرب إلى الله سبحانه و تعالى الإلتزام بالوقت في التعاملات اليومية ، فالشخص الذي يلتزم بالوقت في العمل هو شخص أمين في عمله يسير وفقاً لما أمر به سبحانه من أنه يحب إذا عمل أحدهم عملاً أن يتقنه . و الشخص الملتزم بالوقت و المواعيد التي يعطيها لأشخاص و عدم تعطيل شئون الآخرين هو شخص صالح و أمين مع ذاته و مع غيره ، و الرسول صلى الله عليه و سلم عرف بين قومه بالصادق الأمين . و هكذا فإن الإلتزام بالوقت و المواعيد هو إلتزام بالصدق مع الآخرين و الأمانة في عدم تعطيل شئون الغير . و قد أخبرنا صلى الله عليه و سلم أن من صفات المنافق أنه إذا وعد أخلف . فهنيئاً لمن يقدر قيمة الوقت بالرضا في الدنيا و نيل رضا الله تعالى في الآخرة .