لماذا نصوم

لماذا نصوم


حقيقة و مفهوم الصّوم

الصّوم و هو يعني الإمساك عن الشّيء ، التّوقف عن الشّيء الذي تم الإعتياد عليه ، و في مفهومنا هو الإمساك عن الطّعام ، وردت الآيات الكريمة تحثنا على وجوب الصّوم ، و الصّوم هو من بين العبادات التي خصها الله تعالى به لنفسه كما ورد في الحديث القدسي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَالَ اللَّهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) و حقيقة هذا الحديث إن الصيام هي العبادة الوحيدة التي يسرها العبد لله تعالى و يتوجه و يقطع كل ملذاته لأجل الله تعالى حيث يتوجه بقلبه إلى الله و يتوقف عن شهوة الطعام و الشراب و شهوة الفرج و يتركها لأجل الله تعالى .

لماذا نصوم ؟

الصّوم هو من أركان الإسلام الخمسة قال الله تعالى في سورة البقرة (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) و الصّوم هو لله أمرنا الله تعالى أن نصوم و نحن نصوم لأجل الله تعالى لا لأجل العبد فنجعل الصّوم خالصاً لوجه الله تعالى لنتقرب إلى الله ، و الصّيام لم يكن موجوداً فقط عندما جاء الإسلام ، بل كان الأنبياء السابقين يصومون مثل صوم سيدنا موسى عليه السلام و صيام داوود عليه السلام ، و الصّوم حقيقة فرض في شهر رمضان المبارك، و يعتبر الصّوم من النوافل عند صوم يوم عرفة و صوم شوال و أيام التشريق و غيرها .

فضل الصّوم

من جمال فوائد الصّوم هو التّقرب لله تعالى و حصد الأجر و الثواب لنزيد من حسناتنا و حتى نكتب عند الله من الصّوامين ، و خص الله تعالى باباً في الجنه يدخل منه الصائمين و هو باب الريان كما ذكره النبي عليه أفضل الصلاة و السلام و الصّوم يصفي العقل و القلب و يتذوق الصائم حلاوة الإيمان و مدى قربه من الله تعالى . و الصّوم أيضاً من فوائده الصحية هي فرصة لتنقية الدم من الفضلات و الصّوم فرصة لإستراحة المعدة من الهضم اليومي الذي تقوم به على مدار الساعة ، و الصّوم تصفد به الشياطين و تضعف خصوصا شيطان الإنس ، و يعمل الصيام أيضاً على تهذيب النفس و كبح الشهوات و دفع المعصية و الغض عن المنكر و الخبائث. و الصّوم فرصة لكي نشعر مع المحتاجين و المساكين الذي لا يملكون قوت يومهم أي يقارن نفسه كيف يقضي يومه و هو صائم و بين الفقراء الصائمين الذي لا يجدون ما يسدون به حاجتهم اليومية . فهنيئاً للصائمين عندما يدخلون الجنة من باب الريان.