كيف يمكن تطويل القامة

كيف يمكن تطويل القامة


كيف يمكن تطويل القامة

أصبح اهتمامنا بالمظهر والشكل الخارجي الهم والشغل الشاغل لمعظم البشريّة، ولا يخفى على الجميع بأنّ المظهر الخارجي مهم بشكل أو بآخر، وأحد مظاهر الشكل الخارجى طول القامة،والذي أصبح هاجساً لدى العديد وخصوصاً الفتيات أكثر من أي فئة أخرى.

طول القامة يختلف من شخص لآخر، وقد يعتقد البعض أنّ الموضوع وراثي بحت، لكن هذا ليس صحيحاً بالكامل فالعديد من طويلي القامة يأتون من عائلات تقصرهم طولاً وبشكل متفاوت، كما أنّ العكس وارد أيضاً، هذا ما أبقى القليل من الأمل لمن يرغبون بزيادة أطوالهم، لكن شاع القول بأنّ نمو طول الانسان يتوقّف عند سن 21 مما دفع صغار السن بالبدء بالتفكير والبحث عن وسائل لزيادة الطول قبل فوات الأوان.

بمرور العمر تتيبّس الغضاريف بين العظام، وبهذا التيبّس يصبح معدّل نمو العظام واستطالتها أقل احتمالاً، لذلك تم البحث عن وسائل وطرق علميّة ورياضية لايجاد حل لهذه المعضلة، فقد اتّجه البعض لممارسة بعض التمارين الرياضية أو ممارسة بعض الألعاب الرياضيّة، مثل ممارسة السباحة، حيث يكون الجسم عائماً فيكون الضّغط قليلاً على الغضاريف بسبب انخفاض الجاذبيّة المؤثّرة عليها، وبتخفيف الضغط على الغضاريف تتاح الفرصة لاستطالة العظام.

التوجّه الصحيح والممارسات الصّحيحة لزيادة الطول بسيطة، وهي ممارسة الرياضة بشكل عام، كالسّباحة مثلاً، والحصول على قسط كافي من النّوم ليلاً حيث يقوم الجسم بمعظم عمليّات النّمو، واتّباع النّظام الغذائي الصحيح، بتناول العناصر الغذائيّة كافية، ونذكر هنا بأنّ الكالسيوم والزنك من أكثر تلك العناصر المرتبطة بنمو العظام، وكذلك فيتامين D حيث يقوي هذا الفيتامين العظام ويمنع هشاشتها.

يلجئ العديد الى زيادة الطول من خلال ارتداء احذية معينة او الكعب الطويل، والبعض يلجأ الى عمليات تطويل العظام، حيث قام الطبيب الروسي "اليزاوف" في أواسط السبعينات، بفتح الباب امام زيادة الطول جراحياً، وما زالت الابحات ودراسات تعمل بهذا المجال، فقد تم التوصل للعديد من الاختراعات لهذا المجال.

اطالة العظام جراحياً حسب طريقة "اليزاوف" تكون عن طريق عمل شق بالعظام والمباعدة بين طرفي الشق لتحفيز الجسم على بناء العظام بتلك المنطقة والتئام هذا الشق، وتكون عملية بناء العظام هنا اطول من الطريقة الطبيعية وذلك بسبب الوقت اللازم لبناء الأنسجة في منطقة الشق، ويكون هناك اسياخ وبراغي تركب في منطقة الشق، حيث ان معدل الزيادة اليومية 1 ملم، وتختلف حسب معدل نمو العظام، فإن كانت منخفضة تنخض، وتزداد في حالة السرعة في نمو العظام، وهناك طرق اخرى تقوم بزرع برغي في نخاع العظام يقوم بزيادة الطول، ولا تقتصر عملية الإطالة على ذلك بل يجب ممارسة الرياضة لتحفيز حركة الجسم والدورة الدموية وحركة الغضاريف.

هناك مضاعفات جانبية عدّة لعملية التطويل الجراحي:

  • الشعور بالألم لفترة معينة، بالإضافة الى الإلتهابات المرافقة والتي تحدث بسبب البراغي والأسياخ الخارجية.
  • قد يحدث ضعف في تكوين العظام، بسبب: نقص العناصر الغذائية أثناء عملية البناء، اضطرابات هرمونية، أو حتّى بسبب عدم تثبيت جهاز الاستطالة بالشكل الصحيح.
  • انحراف في نمو العظام جراء القوى العضلية المحيطة بمنطقة الاستطالة.
  • مشاكل في الأعصاب بمنطقة الاستطالة.
  • مشاكل بالمفاصل.

نرى بأنّ الأعراض الجانبية كثيرة، لذا هل يستحق الأمر عناء الخوض بمثل هذه التجربة، فجمال الإنسان بطبيعته، ونذكر هنا أنّ أجمل نساء الأرض "كليوبترا" لم يتجاوز طولها المتر والنصف تقريباً.