كيف نثق بأنفسنا

كيف نثق بأنفسنا


تعني الثقة بالنفس أن يكون الإنسان مؤمناً إيماناً تاماً بقدراته وبمهاراته وبصفاته، مما يجعله قادراً على فعل أو أداء عمل معين من الأعمال، ولا يكون في الثقة بالنفس إفراط أو تفريط في الكبر والعجب والعناد، أو في ما هو عكس ذلك أي في الذلة والمهانة، والثقة بالنفس تهم الجميع دون استثناء، فالواثق بنفسه يكون أقدر من غيره بمرات على القيام بأمور معينة على أكمل وجه، ودون أخطاء تذكر أما غير الواثق بنفسه فيكون غير قادر على أداء ولو حتى أبسط الأمور ومن هنا فإن الثقة بالنفس تكسب الإنسان قدرة غير عادية على أن ينجح في حياته ويتفوق بشكل كبير أكثر من غيره بمرات وبمراحل.

والثقة بالنفس نسبية تختلف نسبتها وشدتها بين موقف وآخر عند يمر بهما الإنسان نفسه، حيث أن الثقة بالنفس، كما أنها لا تعني الإصرار على الرأي الخطأ بل العكس فإنها تعني أن يكون الإنسان مرناً عند تعامله مع الناس وأيضاً أن يكون الإنسان خاضعاً للصواب أينما كان وأينما وجد. إضافة فالثقة بالنفس لا تعني أن يتحكم الإنسان بالآخرين أو أن يتدخل في أمور لا تعنيه كما أنها لا تعني الوقاحة وقلة الأدب.

يمكن اكتساب الثقة بالنفس اكتساباً فهي لم تولد مع الإنسان، بل هي مهارة من المهارات المكتسبة كأية مهارة أخرى، حيث يتوجب على الإنسان حتى يزيد من ثقته بنفسه أن يعمل على أن يزيد من ثقافته وأن يكون ملمّا بأكبر قدر من المواضيع، فالعلم من أهم وأعظم الأمور التي تزيد من ثقة الإنسان بنفسه، كما ويتوجب على الإنسان أن يعمل على تطوير نفسه من عدة نواحي، الأولى أن يمتلك مهارات اتصال عالية و أن يكون لبقاً في التعامل، و يحسب حساب كل كلمة وكل حرف وكل عمل سوف يصدر منه، كما وينبغي أن ينمي الإنسان مهارات أخرى يقدرها هو بنفسه حيث إنه يوقن أن هذه المهارات من شأنها أن تطور من ذاته، ويكون ذلك عن طريق بحثه عما ينقصه ومحاولة تعويضه. لهذا فقبل كل شيء على الإنسان أن يكون عالماً بنفسه وبخفاياه الداخلية كلها.

هناك من الناس من يظنون أنهم واثقين بأنفسهم، كمن يكثرون من مدح أنفسهم، أو أن ينسب أعمال الآخرين إليه أو أن لا يتقبل النقد أو أن يرى نفسه فوق الناس، وعلى العكس تماماً فمن أبرز صفات الوثق بنفسه أن يكون سعيداً وناجحاً ومقدراً لنفسه وقادراً على حل المشاكل والمواقف التي تواجهه وأن يكون طموحاً.