كيف مات مصعب بن الزبير

كيف مات مصعب بن الزبير


في زمن الخلافة الأموية و في عهد الخليفة عبدالملك بن مروان الذي كان يحكم بلاد الشام . كان في مكة المكرمة الخليفة عبدالله بن الزبير بن العوام و كان يحكم العراق أخوه مصعب بن الزبير بن العوام ، كان عبدالملك بن مروان يهدف لتوحيد الدولة الإسلامية تحت إمرة رجل واحد ، تولى المصعب بن الزبير ولاية العراق بأمر من أخيه عبدالله بن الزبير الذي كان له مكانة في أهل مكة ، و مصعب بن الزبير هو من الأمراء الذين أشتهروا بشجاعة و حكموا العراق لمدة خمس سنوات فكان من أقوى الأمراء في حكم العراق ، كان مصعب بن الزبير جميل الوجه و حسن الخلقة و كان كريما ًفي عطائه .

كان في العراق و تحديدا بالكوفة عندما سيطر عليها القائد العسكري الشيعي و هو المختار بن أبي عبيد الثقفي عند مهاجمته أهل الكوفة الذين قتلوا الحسين بن علي رضي الله عنه ، و كان يهدف المختار الثقفي لإنشاء دولة شيعية في العراق ، في هذا الوقت تحرك الخليفة عبدالله بن الزبير لمقتلة المختار الثقفي و كان من قاد الجيش هو مصعب بن الزبير حيث كان قائداً مقداماً في المعركة و نجح بقتل المختار الثقفي الذي كان يتحصن بحصن في الكوفة و تم حصاره و عند إستسلامه قطع رأسه ، فولاه عبدالله بن الزبير خلافة العراق و كما أشرنا نجح في حكم العراق مدة خمس سنوات .

و بعد العراق كان مصعب بن الزبير يريد حكم الشام كان عمره أربعون سنة ، و لكن كان في الشام الخليفة عبدالملك بن مروان و كان هناك من يساعده يسمى الحجاج بن يوسف الثقفي كان هدف الخليفة عبدالملك بن مروان توحيد الأمة الإسلامية تحت حكم بني أميه و تولى الخلافة بعد وفاة أبيه مروان بن الحكم ، و عندما علم عبدالملك بن مروان قدوم مصعب بن الزبير ليقاتله و يأخذ ولاية الشام قام بتجهيز العتاد و الجنود و إنطلق لملاقاة مصعب بن الزبير . حيث إلتقى الطرفان في مكان يسمى دير الجاثليق ، كان يقاتل مع مصعب بن الزبير أعوانه من اهل العراق و كان الحجاج بن يوسف الثقفي قائد جيش عبدالملك بن مراون و قاتل الطرفان قتالا عنيفا و لكن نتيجة لغدر أهل العراق عندما خانوا مصعب بن الزبير قام الحجاج بن يوسف الثقفي بأسره و قطع رأسه . فكانت تلك نهاية و موت مصعب بن الزبير .

قام الحجاج بن يوسف الثقفي بإرسال رأس مصعب بن الزبير إلى أخيه عبدالله بن الزبير و نجح الحجاج في محاصرة مكة و قام الحجاج بقتل عبدالله بن الزبير عندما خذله أهل مكة و خذله أبناؤه عندما سلموا أنفسهم للحجاج بن يوسف الثقفي ، و بعد هذا الإنتصار على العراق و مكة قام عبدالملك بن مروان بجعل الحجاج أميراً على الحجاز و أميراً على العراق تحت حكم عبدالملك بن مروان حيث قامت الدولة الأموية من جديد تحت إمرة رجل واحد .