كيف كانت عائشة تعامل الرسول

كيف كانت عائشة تعامل الرسول


السيدة عائشة رضي الله عنها

تميزت السيدة عائشة رضي الله عنها من بين أزواج النبي عليه الصلاة والسلام بأنها كانت لها مكانة ومحبة عظيمة في قلبه، فقد ذكر فضلها على النساء، وشبهها بفضل الثريد على باقي الطعام، كما تعلق قلبه بها حتى في أيامه الأخيرة من الدنيا، وكان يتحرى دورها، ثم يطلب من أزواجه أن يمرض في بيتها، حتى انتقلت روحه الطاهرة وهو بين سحرها ونحرها.

تعامل السيدة عائشة مع النبي الكريم
  • كانت تعتني به عنايةً خاصة في بيته بما يبعث في قلبه الطمأنينة والهدوء، فقد روي في الأحاديث النبوية أنها كانت ترجل شعره؛ أي تمشطه، كما أنها كانت تحرص على أن يكون زوجها في أبهى حلة وصورة، وأزكى رائحة حيث كانت تطيبه في حله وقبل أن يحرم للحج، كما أنها كانت تقوم بأعمال البيت على أكمل وجه حينما كانت تطحن العجين، وتعلف الدواجن، وتفتل قلائد هدي النبي عليه الصلاة والسلام.
  • كانت تحرص على مسامرته بما يسلي عن القلب والنفس، فقد حدثته يوماً عن رجلٍ يدعى أبا زرع، وذكرت له قصته مع نسائه، وعندما أنهت قصتها رد عليها النبي الكريم بقوله: كنت لك كأبي زرع لنسائه إلا أنني لا أطلقك، فقالت له في أدب رفيع: بل أنت خيرٌ من أبي زرع.
  • كانت تدافع عنه وتغضب له مما قد يسوؤه أو يزعجه، فقد دخل رهط من اليهود يوماً على النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا: السام عليكم، فأدركت عائشة ما يقولون، فردت بقولها: وعليكم السامة واللعنة، فنهاها النبي عن ذلك مبيناً بأن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله، وأنه رد عليهم حينما قال: وعليكم.
  • كانت تبدي له دلالها وتعرض له ما يميزها عن أقرانها حتى تستجلب مزيداً من الاهتمام بها، فقد سألته مرة قائلة: أرأيت إن نزلت وادياً فيه شجر وآخر ليس فيه شجر في أيهما ترتع بعيرك؟ فقال لها: في الوادي الذي فيه شجر، وكانت تكني بذلك عن نفسها، حيث كانت البكر الوحيدة من أزواجه.
  • كانت تحرص على تلبية رغباته، ففي اللحظات الأخيرة للنبي عليه الصلاة والسلام دخل عليها أخوها عبد الرحمن وبيده سواك، فشعرت برغبة النبي في أن يُستاك له، فأخذت السواك من أخيها ولينته ثم استاكت لرسول الله عليه الصلاة والسلام.
  • كانت تحرص على التزين له من خلال انتقاء كلّ ما يفرح قلبه، ويبعث السرور في نفسه، فكانت تلبس المعصفر والمضرّج، وتتخيّر من الطيب والحلي ما يعجبه.