كيف تكون خلوقاً

كيف تكون خلوقاً


7يحبّ النّاس الإنسان الخلوق في تعامله ويشار إليه دائماً بالبنان، فهو الإنسان الذي يعامل الناس دائماً بأخلاقه وقيمه التي تربّى عليها، والإنسان الخلوق ترى عنده منظومةٌ من المثل التي يتمثّلها واقعاً في حياته، ولا شكّ بأنّ هناك عوامل كثيرةٌ تجعل من الإنسان خلوقاً في تعامله، أوّلها الدّين الذي نشأ وتربّى على توجيهاته، وثانيها العادات والأعراف في بعض المجتمعات التي تحمل أفرادها على اتباع سلوكٍ أخلاقي معيّن، وتلعب التّربية من قبل الوالدين على بناء شخصيّة فردٍ يتمتّع بالأخلاق الحميدة، ولكي يكون الإنسان خلوقاً يجب عليه أن يدرك أنّ ذلك يكون بتخلّقه بعددٍ من الصّفات التي يحبّها الناس ونذكر منها :

  • أن يكون صادقاً في كلامه وتعامله، فالإنسان الخلوق هو صادقٌ دائماً عندما يحدث النّاس فلا يكذب أبداً، كما أنّه إذا عمل بالتّجارة مثلاً لا يكذب مع النّاس حتى ينفق سلعته، بل تراه دائماً يتمثّل الصّدق في حياته وتعاملاته.
  • أن لا يغشّ، فالإنسان الخلوق لا يغشّ كذلك في تعاملاته مع النّاس، بل يكون مثالاً للإنسان الذي يبيّن حقيقة أفعاله وتصرّفاته بكلّ شفافيةٍ ووضوح، فهو لا يتّخذ من غش النّاس وسيلةً للوصول إلى مآربه وغاياته، بل يتبع أنبل السّبل وأرفعها.
  • كما أنّ الإنسان الخلوق هو الإنسان الذي يحرص على أن يكون لسانه نظيفاً من عيوب وآفات اللسان، فهو لا يلمز النّاس ولا يهمزهم، وهو كذلك لا يسبّ النّاس ولا يطعن في أعراضهم، إنّما تجد لسانه كأنّما يقطر شهداً من حسن اختياره لمفرداته وكلامه.
  • والإنسان الخلوق هو الإنسان المتسامح الذي يصفح عمّن ظلمه وأساء إليه، وهو لا يقابل الإساءة بالإحسان بل يدفع السّيئة بالحسنة.
  • والإنسان الخلوق هو الإنسان الذي يعامل جاره أحسن معاملةٍ فلا يؤذيه ولا يريه إلا كلّ جميلٍ من القول والفعل.
  • والإنسان الخلوق هو الإنسان الوفيّ الذي يحفظ معاني الوفاء في تعاملاته مع النّاس، فإذا أحسن إليه أحدٌ من النّاس لم يقابل ذلك إلا بالشّكر الجميل انطلاقاً من قول النّبي صلّى الله عليه وسلّم لا يشكر الله من لا يشكر النّاس، كما أنّه مخلصٌ في علاقاته مع النّاس، ولا يبني علاقته مع أصدقائه على المصلحة الآنيّة الزّائلة، وإنّما تكون مبيّنةً على الحبّ والمودّة والنّصيحة الصّادقة.
  • وأخيراً فإن الإنسان الخلوق هو الإنسان الذي يسعى لخدمة النّاس بكلّ رحابة صدرٍ بعيداً عن التّذمر والتّأفّف.