كيف تصبح سعيداً في حياتك

كيف تصبح سعيداً في حياتك


كيف تصبح سعيداً في حياتك

خلال يومنا وفي حياتنا تفاصيل صغيرة تشعرنا بالسعادة، قد لا نشعر بها في انشغالات حياتنا ويومنا ولكنّها موجودة فأحببت تذكيركَ بها، أسباب السعادة كثيرة جداً لو أحببت أن أكتبها لكتبت موسوعة من السعادة، ولكن أحببت اختصارها في في تفاصيل صغيرة في حياتنا اليومية قد لا ننتبه لها ولذلك أذكركَ بها، تفاصيل صغيرة عندما تتنبّه لها لحظتها كفيلة أن تشعركَ بالسعادة طيلة اليوم، كم مرت بنا أيام لا نشعر بها وعندما يتسابق بنا الزمن نتذكر هذه الأيام بعبارة (أحلى أيام كانت)، لم نشعر بها لسبب، إنّنا لا نعيش تفاصيلها الصغيرة من السعادة التي يكون لها مفعول كبير يمدّنا بالتفاؤل والسعادة بداخلنا، هل جربت يوماً أن تربط بين فنجان قهوة ونشاطك بالصباح، أن تربط بين حضنك لابنك أو لصغير بسعادة تشعر بها كل يوم، هل جربت أن تبدّل مشاعرك بمشاعر الأطفال أن تقّرر ذات يوم أن يكون قلبك خالٍ من أي هموم كقلوب الأطفال، تفاصيل صغيرة ولكن كفيلة أن تعيد لروحك شبابها قبل أن تشيخ من انتظار السعادة، لا تنتظر السعادة من إنسان أو من الظروف، ربنا وضع بنا كنز من السعادة اسعى أنت لاستخراجه، كنز من السعادة والتفاؤل والضحك لا يحتاج مالاً كل ما يحتاجه قلباً أراد السعادة فقط قلباً يرى السعادة بكل ظرف وبكل يوماً مهما كان، قلباً أن يرى الحياة بمنظار التفاؤل ويردّد دائماً لعله خيراً، ولا يستعجل بالحكم على طلعة القدر، وقد يكون الإنسان عابساً من طلعة القدر والقدر يضحك له، لا اريد ان ادخلك بعالم مثالياً عالم خالي من هموم والقلق والتوتر، لانك لن تجد هذا العالم، لكن ما أودّ أن أذكرك بتفاصيل قد تكون كفيلة لتتغلب على مزاج يعكر صفوه توتر وضغط هذا الزمن، الذي أصبح زمن القلق والتوتر بكل تعقيداته بعيداً عن البساطة التي كانت قديماً.

لن أطول عليك بمقدمتي، سأتركك تستكشف معي نظريات السعادة وكيف تصبح سعيداً بها، نظريات نجحت باستكشافها خلال حياتي كل يوم كنت اكتشف سبباً يجعلني سعيدة لم أكن انتبه له، وأنت أيضاً تستطيع استكشاف كيف تصبح سعيداً.

نظريات السعادة

هل من المعقول أن تصبح نظريات الأخلاق والحب والتفاهم نظريات عديمة القيمة بزمننا أو لنقل أن تصبح أقل أولوية، لما أصبحنا ننظر لها بأنها عديمة القيمة ولا تجدي نفعاً، عند كل أزمة نواجهها ننسى أن نحمد الله على هذه النعم، نعمة الأخلاق، عندما تتمعن في نفسك وترى أنّك ورثت وتربيت على أخلاق ترضي بها الله ورسوله، فمن حقك أن تكون في قمّة السعادة، قمّة السعادة عندما ترى نماذجاً من أخلاق من حولك ولو كان طفلاً صغيراً، خلقاً من شريك حياتك لمسته به، أو صديقك شعرت بالأمان معه من خلق بادر به، تمعنوا أخلاق غيركم ولو رأيتموها قليلة، أو أصبح بنظركم أنّ عالمنا اصبح يبعد كل البعد عن الأخلاقيات ولكن إن تمعنتم بها ستجدونها وتشعرون بها لتشعروا بسعادة وتشعروا أنّ عالمنا ما زال بخير وينبض بالحب.

التفاهم لغة أن أتقنتها مع من حولك تكون أتقنت نظرية من نظريات السعاده، ما فائدة أن تعيش يومك لا تستطيع التفاهم مع من حولك، والدك والدتك أخيك زوجك زوجتك، لا تقل هم لا يفهموني، ابني قنوات تفاهم مع من حولك لتبني قنوات سعادة في حياتك، ما شعورك عندما تطرح موضوعاً ويوافقك عليه أحد أصدقائك؟ ما شعورك عندما يخالفك أحدهم بموضوع طرحته ولكن بحب وتفاهم ليقنعك دون صراع؟ أأكد لك شعرت بسعادة بداخلك، فما بالك عندما تصنع التفاهم مع جميع من حولك في البيت والعمل، حاول تفهمهم ليفهموك، عزيزي القارئ أنت الآن تقول في نفسك إنني أطرح عالم من المثاليات، وأنا اقول لك عالمنا ليس عالم مثاليات ولكنه سهل أن يتغير من هذا العالم ولو جزء بسيط، وهذا الجزء كفيل أن يحقّق لك السعادة، لأطرح لك مثالاً بسيط من حياتنا، هل جربت شعورك عندما تذهب لأفخم الأماكن وتشعر بعدم الراحة بسبب أنّك لا تجد تتفاهم معهم، وهل جرّبت شعورك أن تشرب كوباً من الشاي مع من تحب تحت شجرة خلف بيتكم، ستشعر بقمة السعادة بداخلك ترفرف، وتتذكر الشجرة كل حين وتحنّ للمكان نفسه، هذا ما يصنعه التفاهم.

الحب، أحب نفسك لتحب من حولك، أحب حياتك وظروفك بسهولتها وصعوبتها فهي من تصنع رونق وتحدي للحياة لتصل، أحب كل من حولك، لا تكره ولا تقارن، الكره والمقارنة أعداء الحب والسعادة، أشخاص أذوك اتقي أذيتهم ولكن لا تزرع الكره بقلبك فهو مثل الزرع الفاسد إن زرعته يكبر لتحصده شراً بداخلك وبداخل أبنائك بالمستقبل، لا تقارن نفسك وحياتك بغيرك فأنت تقلّل من حبك لها عندما تقارنها بغيرها، وثق تماماً ان الكثير قد يتمنى تفاصيل بحياتك يفتقدونها، فالحياة لا تكمل لأحد، فكن راضياً ومحباً بما قسمه الله لك من خير ليضاعفه لك بعد حين.

  • همسة: السعادة هي الشيء الوحيد الذي عندما تتقاسمه مع غيرك يزيد.
  • جرّب: أن تبني قنوات تفاهم مع أخيك أختك ووالدك ووالدتك أو أيّ إنسان ترى بينك وبينه اختلافاً.
  • جرّب:أن تكتب كلّ يوم خلقاً جميلاً رأيته في من حولك.