كيف تثق بنفسك


كثير من المشاعر والأحاسيس التي تُحيط بنا مصادرها داخليّة وذاتيّة ، وهذهِ المشاعر لا نستطيع تجاهلها لأنّها ستنعكس علينا بكلّ تأكيد ، فبالتالي على الإنسان العاقل أن يُدير دفّة الأحاسيس وأن يوجّهها لتكونَ في صالحهِ ومعه ، فعلى سبيل المثال فإنَّ الشعور بالثقة هو شعور ينبع من الذات ، فأنت بإمكانك أن تكون واثقاً من نفسك ، وتجعل الآخرين يرونك بهذهِ الثقة التي وصلتهم من خلال إحساسك الداخليّ بها.

والشعور بالثقّة سيولّد لديك القوّة في مواجهة العالم الخارجيّ بكلّ جزئياته ، فالأقوياء عبر التاريخ عُرفَ عنهم المستوى العالي من الثقّة بالنفس وهذا هو ديدن العظماء والأقوياء وقادة الدول والجماعات ، حتّى الآخرين تراهم دائماً يلتفّون حول الشخص الذي يتميّز بالثقة العالية بالنفس لأنّ الناس لا يتخيّلون أن ضعيفاً ومهزوزاً يستطيع أن يقيم لهم حقوقهم أو أن يجلب لهم نفعاً لأنّه قاصر عن جلب الخير والمنفعة لنفسهِ أوّلاً.

كيف تثق بنفسك:

  • تفكّر في ما وهبهُ الله لكَ من العقل والشخصيّة السويّة ، وفكّر أيضاً في الميّزات التي منحَكَ الله إيّاها دون غيرك من الناس فأنت ربّما صاحب شهادة علميّة وغيرك ليس له من هذا الشيء نصيب ، أو أنّ الله قد منحكَ مقدرةً على الإدارة والتخطيط مثلاً ، أو أنّك صاحب تفكير رياضي وفيزيائي متميّز ، أو أنّك تمتلك ملَكةَ الكتابة ... الخ ، فكلّ هذهِ قد تكون ميّزات موجودة عندك وليست عند أحد غيرك ، فبمجرّد تذكّرك هذا الشيء ينبغي عليكَ أن تثق بما لديك من مهارات ومواصفات تستحقّ أن تجلب لكَ الثقة بالنفس.
  • حاول أن تتحدّث مع نفسك بإيجابيّة لأنّ هناك لغة للتواصل الذاتي بين النفس تكون ببرمجة لغويّة خاصّة ويجب أن تكون هذهِ اللغة ايجابيّة ، فدائماً أقنع نفسك بأنك تثق في قدراتك ، وأنك قادر على تحقيق المُراد منك بشكل مميّز وهذا سيقودك إلى الثقة بالنفس بكلّ تاكيد.
  • انخرط في صفوف الناجحين والموهوبين وأصحاب الفكر المنطلق والبنّاء ، فهؤلاء هم أصحاب الثقة العالية والهمم الشامخة ، والتي يكون مع مجاورتهم وصحبتهم إنتقال صفاتهم إليك ، فكثيراً ما يقولون إنّ الصفات تنتقل بالمُجاورة والمصاحبة.
  • كُن مع الله سبحانهُ وتعالى ، وبإيمانك بالله والتزامك بتعاليم دينهِ العظيم سيؤدّي بلا شكّ إلى تنمية النفس لديك ، فالنفس المؤمنة هي من أكثر النفوس هدوئاً وثقةً واطمئناناً ، وهي النفوس التي تسكنها الروح الخلاّقة التي تدفع صاحبها لأن يكون شيئاً في مجتمعه وبالتالي فإنّ هذه الإيمانيّات وسلوك أمر الله فيما ينفعك سيؤدّي إلى ثقتك بذاتك لأنّك أولاً وأخيراً تثق بربّك الذي لن يُضيّعك.