كيف احمي وطني

كيف احمي وطني


كثير منا يعتبر وطنه بيته الثاني، وملاذه الأمن، وموطن ذكرياته، وقصصه، وحواراته، فالوطن لا يعوّض، ولا يمكن الإستغناء عنه مهما كلّف الأمر، فمن الطبيعي أنه عندما يحدث مكروهاً للوطن، أن ندافع عنه بأرواحنا وأنفسنا، حتى ينال حريته، فوطني هو الأغلى عندي، وهو المكان الذي لا يمكن أن أرى نفسي بدونه، ووطني غير أوطان الأرض، فهو مهبط الأديان، وبه من الأماكن الدينية والسياحية، ما يستحق أن نقف لآجله وقفة إجلال وإكبار، والحديث اليوم سيدور عن الوطن، وكيفية الدفاع عنه، وهناك عدة طرق للدفاع عن الوطن من المعتدي، وسنذكرها الآن بالتّفصيل:-

1. الكفاح المسلح:

وهو الطريقة التي وجدت نجاعتها مع المحتل الغاشم، فهي الطريقة التي يقف بها الشبان والأطفال والشيوخ والنساء بوجه المغتصب، لكي يقولو له لا لسرقة الأرض، إن هذه الأرض التي تقف عليها هي أرض الأباء والأجداد، وإن كل شبر فيها يقول هي لنا، ولن نتخلى عنها، فقد عانى وطننا العربي الحبيب منذ القدم من ويلات الاستعمار، ونكبات الحروب، ولم يجني شيئا بالتفاوض وغيرها، إنما نال استحقاقه وحريته بالمقاومة، والصمود، والثبات على العقيدة، والطلب من الله أن تكون هذه الحروب التي حدثت بداية عظيمة لنيل استقلال معروف، يشهد له الجميع بذلك، نحن نتحدث عن المقاومة، يجب أن نذكر أن العرب ليسوا وحدهم من عانوا من ويلات الحروب، وإنما هناك العديد من الدول الأوربية في العصور الوسطى، التي قامت بثورات ضد حكم الكنيسة التي ضللت الشعب، وقللت من قيمته، كما وثار الإيرلنديون ضد السكان الأصليين في الدول الأمريكية، حتى نالوا حقهم في الحصول على وطن يليق بهم.

2. فضح المحتل عبر وسائل الإعلام:

فهذه من الطرق التي إتبعها الإعلام العربي في الآونة الأخيرة، حيث كانت المطالب العربية تتجلى واضحة على شاشات التلفاز، ويهب العالم بأسره للدفاع عنها، ونيل الحقوق والمطالب، فالحرب لم تنته، ولن تنتهي، ولكن تسليط الإعلام على جرائم العدو يكلفه غالياً، ويجعله يخشى أن يجر نفسه في طريق لا يحمد عقباها.

3. المقالات، والكلمات الثورية، والشعر الحر المقاوم:

وهذه هي الطريقة الأبرز التي لجأ إليها المثقفون العرب، في رصد إنتهاكات الإحتلال وجرائمه على مر العصور، وحفظها في دواوين بقيت محفوظة في القلب والوجدان وكافة المكتبات العربية، كلما شعرنا بأن الهيبة والعزيمة قد خارت، نقوم فنقرأ الكلمات الثورية التي تحرك الدم في القلوب، وتجلعه مستعداً للتضحية في سبيل القضية ونيل الحرية.