كيف اتثقف بالكلام

كيف اتثقف بالكلام


نحتاج في معظم الأوقات أن نظهر على حقيقتنا في التعامل مع الآخرين ، سواء أكان الحديث عشوائياً أو لا ، ورغم ذلك ، فإن الحديث لا يدور إلا عن الحياة اليومية التي نشهدها أو حتى التي يشهدها المحيطين بنا ، وفي خضم ذلك ، ننسى أننا بحاجة دوماً لأن نكون على اطلاع بما يدور من حولنا ، وأن نحاول أن نكون على قدر عال من الثقافة ، بحيث تساعدنا على الوصول ، والتواصل مع أكبر قدر من الناس على مختلف الأصعدة ، ولكي تكون مثقفاً بالحديث الأمر ليس صعباً ، وإن كان يحتاج إلى القليل من الجهد ، لتصبح كما تريد .

كيف أنثقف بالكلام :

الجميع من حولنا يتحدثون ، ويتأرجح تقييمنا لحديثهم ما بين مقبول ومرفوض ، وحتى المقبول لدينا ليس شرطاً أن يكون كبيراً ، أو يحتاج إلى التفسير وغيره  ، وهناك العديد من الأمور التي من شأنها أن تجعلك مثقفا في الكلام :

أولاً : عليك عزيزي القارئ أن تتابع المستحدثات التي تجري من حولك ، فهي بالتأكيد تجعلك تدرك حقيقة الأوضاع التي تحدث بجانبك ، أو على الأقل تجعلك تدرك حقيقة الأمور ، وكافة المستجدات التي تطرأ عليها ، فالقارئ ليس كغيره ، فتجده يعلم جيداً طبيعة الحياة من حوله ، ويدرك تماماً أنه يعيش في دوامة يحتاج أن يعرف إلى أي مدى تم التوصل إلى الأمور سواء بطريقة ايجابية أو سلبية .

ثانياً : التعاون المستمر مع من حولك ، وخاصّةً الذين يكبرونك بالعمر يضفي على حياتك نوعاً من الثقافة التي أنت بحاجة إليها ،فلا مانع من إخبار من حولك بالطريقة التي تريد أن تتعلّم بها ، وهم بالمقابل سيساندوك لو أحسوا برغبتك في ذلك ، ولكن كن على ثقة أن لكل مجتهد نصيب ، ولو أردت أن تكون جدياً في هذه الحياة ، عليك أن تدرك أنّك تعيش واقعاً غير مفهوم ، ولن تتوصّل إلى حل ألغازه إلا من خلال العلم والتثقّف ، والتعلّم ، سواء من الأفراد حولك ، أو من الجهات التي ترعى التفكير العلمي ، وتعمل على تبنّيه ، وتجديده .

ثالثاً : لو كنت تدرك أنّ الحياة تستحق الثقافة ، عليك أن تتابع باستمرار ما يدور حولك ، فقم بدراسة النّشاطات التي يقوم بها زملائك بالفصل ، ولا عيب في طرح الأسئلة التي تحتاج للإجابات ، ولا تقف مكتوف الأيدي في الوقت الذي تشعر به أنّك لا تفهم نقطة معيّنة ، ففي الحياة كل الأمور مرتبطة ببعضها ، والحياة لن تكون واضحة إلا إن استوعبت كامل أمورها .

رابعاً وأخيراً : تحلّى بالثقة بنفسك ، وبكل كلمة تخرج من فمك ، وتأكد أنّك محاسب أمام الله ، وأمام الجميع عن الكلمات التي تتلفظها ، فحاول ألا تجرح الآخرين ، ممن تعتقد أنّهم يجهلون في هذه الحياة الكثير .