كيف أكون صادقاً

كيف أكون صادقاً


الصدق

ما أجمل الصّدق عندما يَحكُم علاقات الإنسان بأخيه الإنسان، وما أجمل ذلك الخلق الكريم وتلك القيمة النّبيلة عندما تكون سائدةً في مجتمعٍ من المجتمعات. إنّ الصّدق له آثارٌ طيّبة على مستوى الفرد والمجتمع؛ فهو يجعل الحياة أسهل ويبني الثّقة بين النّاس، ومثال على ذلك: عندما ترى الصّدق عند التّجار وأصحاب رؤوس الأموال، فإنّ ذلك يؤدّي إلى ثقة النّاس بهم من ناحية الأسعار التي يحدّدونها لمنتجاتهم من جهة، ومن ناحية جودة الأصناف المعروضة من جهة أخرى؛ فالصّدق مهمٌ جدًا في حياة النّاس.

كيف يكون الإنسان صادقاً
  • أن يحبّ الإنسان الصّدق معنىً وقيمةً نبيلة: فمحبّة الشّيء هي التي تصنع الدّافع والقوّة المحرّكة للالتزام بما تستدعيه تلك القيمة في حياة النّاس من صدق لسان وصدقٍ في التّعامل، وإنّ المُسلم بلا شكّ يُحبّ الصّدق؛ لأنّه خلقٌ كريم أكّدت عليه الشّريعة الإسلاميّة في القرآن الكريم والسّنة النّبويّة الشّريفة.
  • أن يتحرّى الإنسان الصّدق في كلامه وأفعاله؛ فالصّدق هو أن تَصدُق في كلامك وتعاملك مع النّاس، وأن تتحرّى الصّدق فتلك درجة أرفع؛ فالتّحرّي يتطلّبُ بذلَ جهدٍ أكبر من أجل أن يتجنّب الإنسان الكذب بجميع أشكاله، ونجد ذلك في الحديث الشّريف: (وإنّ الرّجل ليصدق ويتحرّى الصّدق حتّى يكتب عند الله صدِّيقًا). ومن الأمثلة على تحرّي الصّدق أن ترى الرّجل يتردّد في كلامه أو يتأنّى خشية التّلفظ بكلمةٍ يكون فيها كذبٌ، أو ترى الذي يُقدّم شهادةً أمام محكمةٍ ويحرص على أدائها دون زيادة أو إنقاص كلمةٍ.
  • أن يَختار الإنسان كلماته بعناية وتعقّل؛ ففي الحديث الشّريف: (إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة لا يلقي لها بالًا تهوي به في نار جهنّم سبعين خريفًا)، ولا شكّ أنّ حسن انتقاء العبارات واختيارها يُعين المسلمَ على أن يكون صادقًا؛ فالكاذب لا يُلقي بالًا لما يصدر من فمه من كلامٍ وعبارات، ولا يأبه بالنّتائج التي تترتّب عليها؛ لفرط جهله وقلّة عقله.
  • أن يَحرصَ الإنسان على مجالسة الصّادقين الذين ينتقون كلماتهم وعباراتهم ويبتعدون عن الكذب؛ فالمرء على دين خليله كما قال النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وإنّ رفيقَ السّوء الذي يدمن الكذب يُعلّم صاحبه ذلك، وإنّ الرّفيق الصّالح الصّادق يُعلّم صاحبه الصّدق ويعينه عليه.
  • أن يَنظر المسلم في سِيَر الصّالحين المليئة بالمواقف الّتي أثبتوا فيها صدق لسانهم، ويتعلّم الإنسان أنّ الصّدق فيه منجاةٌ للإنسان وحسن العاقبة في الدّنيا، بينما الكذب يودي بصاحبه في غياهب المجهول .