كيف أغير من شخصيتي العصبية

كيف أغير من شخصيتي العصبية


الشخصية العصبية

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم قدرتهم على السيطرة والتحكم في أعصابهم وانفعالاتهم عند الغضب، والتي تؤدّي بهم إلى الوقوع في مشاكل مضاعفة وأكثر تعقيداً، والندم والتحسّر على ما حدث بعد فوات الأوان، والنظرة السلبية من قبل الجميع للشخص العصبي، وعلى عكس ذلك الشخص الهادئ والذي يستطيع التحكّم في عصبيته في الأوقات التي تتطلب منه ذلك، فهو يتصف بالحكمة والعقل وحلّ المشاكل بكل سهولة مهما كانت درجة صعوبتها.

خطوات التخلّص من العصبية

بإمكان أي شخص يرغب في التخلّص من العصبية المفرطة، والتحلّي بالصبر والهدوء، أن يقوم بمجموعة من الخطوات التي تساعده على ذلك وهي:

  • التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى، والمواظبة على الطاعات كالصلاة وقراءة القرآن الكريم، وملازمة الاستغفار والذكر الدائم لله تعالى على لسان الشخص؛ لأنّ ذلك يبعث الراحة والطمأنينة في نفس الشخص، وتعلّمه كيفية التحلّي بالحلم والصبر، وكظم الغيظ عند الغضب والتوتر العصبي.
  • القدرة على التحكّم والسيطرة على حركة الجسد والتي تعرف (بلغة الجسد)، ويكون ذلك من خلال قيام الشخص بالتحكم والسيطرة على الحركات التي تصدر منه عند الحديث مع الآخرين، فكثرة هذه الحركات تعمل على نفاذ كمية من الطاقة التي يمتلكها، وبالتالي شعور الشخص بالتعب والإرهاق، والذي يتسبّب في فقد الشخص السيطرة على أعصابه، وحدوث الغضب والانفعال.
  • التقليل من الحديث والكلام مع الآخرين، لأنّه سبب من الأسباب التي تعمل على هدر وضياع طاقة الشخص، وشعوره بالتعب والإرهاق، لذلك يجب عليه ألّا يتحدث إلّا بالمفيد والضروري، وتجنّب الحديث في أمور لا فائدة منها وغير ضرورية، لتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم، والتي تعمل على بقائه مسيطراً ومتحكّماً في عصبيته وانفعالاته.
  • التفكير بطريقة إيجابية ومفيدة، وتجنّب التفكير بالأمور التي تؤدّي إلى تعكر المزاج والانفعال، والابتعاد كل البعد عن التفكير بطريقة سلبية، فعندما يشعر الشخص بأنّ مثل هذه الأفكار قد بدأت تتكون عنده، يجب عليه القيام بتغييرها وتبديلها على الفور، لتجنّب الوقوع في الغضب والتوتر، الذي هو بغنى عنه.
  • أخذ الوقت الكافي لتفكير الشخص قبل التفوّه بأي كلمة أو قبل القيام بأي عمل، لتجنب الوقوع في المشاكل التي تؤدّي إلى الغضب والانفعال، ثمّ الندم والتحسر على ما جرى.
  • التنفس بطريقة هادئة وبطيئة، في الحالات التي يشعر الشخص بأنه معرض للغضب والانفعال، فعليه بالتنفس لتفريغ الغضب الموجود بداخله، مع العلم أنّ الشخص المنفعل والغاضب يتنفس بطريقة سريعة وقوية.
  • تجنب مخالطة الأشخاص الذي يعملون على استفزازه وإثارة غضبه، والابتعاد عن الأماكن التي تسبّب له إزعاجاً وتوتراً عصبياً.
كل هذه الخطوات وغيرها، تساعد الشخص على التخلّص من صفة العصبية، التي تؤدي إلى تدمير جوانب كثيرة من حياته، وتجعل منه شخصاً عديم الثقة بنفسه، وتمتعه بصفة الهدوء التي هي من أهمّ الصفات التي تعطي الشخص القوة بالنفس والحكمة والمحبة من قبل الجميع.