كيف أصبح قوي الشخصية

كيف أصبح قوي الشخصية


ملامح الشخصيّة القوية

إن شخصيّة الإنسان عبارةٌ عن مجموعةٍ من العادات والطباع والمميّزات والصفات والسلوكيات والانفعالات التي ينفرد بها شخصٌ ما وتميزه عن غيره من الناس، فلا وجود لإنسانٍ يشبه إنساناً آخر في التفاصيل ذاتها المكوّنة لشخصيته، وإذا نظرنا حولنا فإننا نجد البشر يتراوحون في شخصياتهم بين الضعيفة والمهزوزة والقوية وغيرها، وفي إطار الحديث عن الشخصيّة القوية فإنّ صاحبها هو شخصٌ بارزٌ في مجتمعه، وهو محبوبٌ ومبدعٌ ومميز، وقوّة الشخصيّة ترادف الثقة بالنفس وعدم الخوف، ويتأتّى ذلك بمواجهة ما تخاف منه، فالهروب ليس حلاً، كما أن مظهر الإنسان العام يعطي انطباعاتٍ بالثقة والقوّة فعلى الإنسان أن يهتمّ بمظهره الخارجي لما له من أهميةٍ من خلال إيحائه بقوّة أو بضعف من هم أمامك، بالإضافة إلى الاسترخاء والهدوء وعدم العصبية فهذه تصنع من الشخص إنساناً قلقاً مضطرباً غير قادرٍ على إثبات شخصيته ووجوده، وعدم التهوّر والتسرّع، فالتأنّي يؤدّي إلى اتّخاء قراراتٍ حكيمةٍ وفي وقتها ومكانها السليمين، وعكس هذا يوحي بانعدام ثقة صاحبها.

كيف تصبح شخصيّة قويّة

ويعد الاهتمام بمشاعر الناس من أهمّ صفات القوّة، فهذا يؤدّي إلى كسب احترام الآخرين وكسب ثقتهم، بالإضافة إلى مخالطة الإيجابيين الذين ينقلون ويبثون للناس المشاعر الإيجابيّة، وتشكّل الأفكار السعيدة أسلوباً مفضلاً للإحساس بالسعادة، ثمّ قوّة الشخصيّة، وتعتبر قوّة التركيز، وقوّة التفكير، وقوّة التأثير، وقوّة الإرادة، والذكاء، والنباهة، ومعرفة نقاط الضعف ونقاط القوّة دعاماتٌ مهمةٌ لقوّة الشخصيّة، ومن خلال إدراك الإنسان لقوته الداخلية ومعرفتها فإنّ هذا يسهّل عليه تحريرها ومعرفة أين تكمن نقاط الإبداع لديه، وإقناع ذاته بأمور يتناقش بهدوء مع عقله الباطن بخصوصها وبالتالي الوصول في النهاية إلى تطبيقها، وتدريبها وتطويرها من خلال القراءة في المواضيع المختلفة واكتساب الثقافة الواسعة المتنوعة، وحضور الندوات التي تنبذ الأفكار السلبية وتركز على الأفكار الإيجابية، ومشاهدة الأفلام ذات الصلة وغيرها، وهذا يؤدّي إلى إمكانية التعبير عن النفس بقوّةٍ أكبر وبدون ترددٍ أو خجلٍ أو ضعف، فهناك العديد من الأشخاص ممّن يمتلكون الكثير من الأفكار لكن تخونهم قدرتهم على التعبير نظراً لضعف شخصياتهم وتردّدهم.

تعتبر الإرادة تحقيقاً للطموحات والأهداف والأحلام، وفي تعريفٍ آخر هي العزيمة والإصرار الذي يشجع الإنسان للقيام بأمرٍ ما دون ملل، كما أن ادعاءَ أمرٍ ما أي تواجد شيءٍ غير موجودٍ أصلاً وتكراره يقود في النهاية إلى الإحساس فعلياً به وربما وجوده على المدى البعيد، ويجدر بالذكر أن لعائلة الفرد الدور الأبرز في تقوية شخصيته، فالعلاقات الأسرية والمودة والتشجيع والتحفيز والتفاعل والتواصل لها عظيم الأثر على هذا الصعيد، وما يقابل ذلك من قمعٍ وعنفٍ وعدم وجود ثقافة الحوار واحترام الآراء والاختلاف.