كيف أذاكر وأتفوق

كيف أذاكر وأتفوق


التفوق في الحياة هو هدف كل إنسان، فهو الشيء الذي سيسعد الإنسان ويقدم له حياة ممتعة وجميلة وهانئة، إضافة إلى أن التفوق يزيد من الثقة في النفس كما انه يزيد تقدير الإنسان لذاته، لهذا يسعى كل الناس للتفوق والبروز، وهذه الميزة الموجودة في الإنسان هي التي تشجعهم وتحمسهم على أن يتنافسوا في كل شيء وبالتالي تقدم البشرية وتطورها بشكل كبير، أما إذا اختفت هذه الخاصية من الإنسان، فلن يوجد هناك أي دافع ليحمس الإنسان وبالتالي ستبقى الإنسانية واقفة على نفس المربع، مقيدة لن تخطو أي خطوة جديدة.

والتفوق له مجالات، فهناك من الناس من يسعى إلى التفوق في مهنة معينة، وهناك منهم من يسعى غلى التفوق في الفنون على اختلاف أنواعها؛ الموسيقى والسينما والرسم والنحت وما إلى ذلك من أنواع الفنون، وهناك منهم من يسعى إلى التفوق التقني والابتكاري، وهو الشخص الذي يستطيع أن يضيف إلى البشرية عن طريق ما اخترعه وما ابتكره من ادوات وأجهزة ومواد وما إلى ذلك مما سهل حياة البشرية وأضاف إليهم وربما انقذ حياة الملايين منهم، وهناك أيضاً التفوق العلمي وهو الإضافة عن طريق العلوم والمعارف كان يكتشف الإنسان نظرية ما او أن يسهم في نشر الوعي بين الناس أو ان يكون عالماً في تخصص من التخصصات، كل هذا هو من التفوق العلمي.

وأنواع التفوق هذه تحتاج إلى التعب وهي لا تأتي من الراحة والدعة، بل هي بحاجة إلى الجد والاجتهاد، ومنها ما هو بحاجة إلى التفوق في التحصيل العلمي والأكاديمي، مما يحتاج من الإنسان بذل جهد كبير في المذاكرة والدراسة، وحتى يرغم الإنسان نفسه على المذاكرة يتوجب عليه ان يكون مقتنعاً قناعة تامة بأن التفوق لن يأتي إلا باكتساب أكبر قدر من العلوم والمعارف، فالمعرفة هي سبيل النجاح حتى لو اختار الإنسان لنفسه مساراً آخر قد يكون بعيداً عن المجالات العلمية، إلا انه بحاجة ماسة إلى اكتساب الحد الأدنى من المعرفة والتي تؤهله لأن يكون إنساناً متميزاً على كافة النواحي والأصعدة، ومن هذا الباب فالرغبة في المذاكرة موضوع نابع من الإنسان نفسه، وهو أمر يتوجب عليه ان يفكر فيه بعناية ولوحده حتى يستطيع أن يقنع نفسه بأهميته، ولا يستطيع أي أحد أن يفرض على الإنسان ما لا يرغبه ولا يريده، فقط مصلحته وتفكيره الجاد والعميق هما من يفرضان عليه ويرغمانه على فعل ما لا يريد من الأمور.