كم عدد الأنبياء الذين ذكروا في القرآن

كم عدد الأنبياء الذين ذكروا في القرآن


عظمة كتاب الله

يحتوي كتاب الله القرآن الكريم، على قصص وسير العديد من الشخصيّات التي أسهمت في إعادة صياغة التاريخ الإنسانيّ، والتي وضعت أسس ارتقاء الإنسان؛ دينياً، وروحياً، ونفسياً، بل وحتى جسدياً، وذلك من خلال التعاليم والقيم الحميدة التي بثتها في المجتمعات الإنسانية المختلفة.

وعلى رأس هذه الشخصيات وفي مقدمتهم؛ يأتي أنبياء الله -عز وجل-، فهم من بثوا القيم الإنسانية الحميدة في النفوس، وثاروا على الواقع الأليم الذي ظهر فيه أهل الباطل والجرائم، واستخفى فيه أهل الحق والإيمان، وقد أورد القرآن الكريم أسماء عدد من الأنبياء؛ لما يُحدثه ذكرهم وذكر أخبارهم من أثر عظيم في النفوس.

الأنبياء في القرآن الكريم

ذكر الله تعالى في كتابه الكريم خمسة وعشرين نبياً ورسولاً، هم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، ويونس، وموسى، وشعيب، واليسع، وإلياس، وذو الكفل، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد -عليهم جميعاً الصلاة والسلام- وقد جاء ذكر هؤلاء الأنبياء الكرام في العديد من مواضع الكتاب الأعز بشكل مفصّل، غير أن ثمانية عشر منهم اجتمعت أسماؤهم في موضع واحد في سورة الأنعام.

إلى جانب أنبياء الله تعالى ورسله الكرام فقد أورد القرآن قصص وأخبار شخصيات أخرى عظيمة، كشخصية ذي القرنين، والخضر، وعزير، وتُبَّع، حيث اختلف العلماء وأهل الاختصاص في نبوّة هؤلاء، غير أنّ هذه الشخصيات شخصيات عظيمة حتى لو لم يكونوا من الأنبياء.

يعتبر الأنبياء نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد –عليهم السلام- أولي العزم من الرسل وفقاً للمعتقد الإسلامي، كما ويعتبر رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- النبي والرسول الخاتم، وقد أنزل الله تعالى إلى بعض رسله الكرام الكتب السماوية والتي من أشهرها: الزبور المنزل على نبي الله داود، والتوراة المنزلة على نبي الله موسى، والإنجيل المنزل على نبي الله عيسى، والقرآن الكريم؛ كتاب الله الخاتم والمنزل على نبي الله محمد؛ حيث تحمل هذه الكتب سعادة الإنسانية إن هي طُبِّقت بحذافيرها، وتعلم الإنسان مما ورد فيها من خير عميم.

هذا وقد عانى أنبياء الله ورسله الكرام في دعوتهم إلى الله تعالى، فصبروا، وتحملوا ظلم القريب والبعيد في سبيل إيصال وإسماع صوت الحق للناس، فتبعهم من تبعهم، وحاربهم من حاربهم. وبسبب عظمتهم، وبسبب نفوسهم الزكية الطاهرة لا يزال ذكرهم خالداً إلى يومنا هذا، وسيبقى إلى أن تقوم الساعة، فقد أعلى الله تعالى ذكرهم، ورفع من شأنهم، وجعلهم أئمة الهدى، وقادة الناس، وأعظم خلقه –عز وجل- بلا منازع.