فضل قيام الليل في استجابة الدعاء

فضل قيام الليل في استجابة الدعاء


قبل أن يفرض الله سبحانه وتعالى على المسلمين الصّلوات الخمس في ليلة الإسراء والمعراج، كان المسلمون يصلّون صلاة اللّيل ويتنفلون ما شاء الله لهم، كما كانت صلاة قيام اللّيل مفروضةً في حقّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد ورد الأمر الإلهي لنبيّه الكريم في سورة المزّمل حينما قال عزّ من قائل (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )، فكان النّبي عليه الصّلاة والسّلام يحرص على قيام الّليل وهو يعلم أنّ الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر رجاءً أن يكون عبدًا شكورًا .

فضائل قيام اللّيل

حثّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام المسلمين في أكثر من حديث على قيام اللّيل وبيّن فضيلته وثماره، ويمكن أن نوجز هذه الثّمار والفوائد فيما يلي :

  • قيام اللّيل هو شرف المسلم في الدّنيا؛ ففي الحديث الشّريف أنّ جبريل عليه السّلام أتاه فذكر له أمورًا من بينها ذكر قيام اللّيل وأنّه شرف المؤمن في الدّنيا.
  • قيام اللّيل هو اقتداء بالصّالحين من قبل، فقد حرص الأنبياء والصّالحون قديمًا على فضيلة قيام اللّيل لما لها من أجرٍ كبير وفوائد جمّة.
  • يقرّب العبد إلى ربّه جلّ وعلا، فالمسلم حريصٌ على أن يتقرّب من الله تعالى بالأعمال الصّالحة والنّوافل من العبادات، وإنّ قيام اللّيل مما يحقّق له هذه الغاية السّامية .
  • يكفّر السّيئات ويمحو الخطايا ويرفع الدّرجات؛ فقيام اللّيل يعدّ من نوافل العبادات التي تكفّر خطايا المسلم وذنوبه، كما أنّه يرفع في درجاته عند الله تعالى ويزيد حسناته في الميزان .
  • ينهى عن الفحشاء والمنكر، فصلاة اللّيل تبقي المسلم على صلة بربّه جلّ وعلا وبالتّالي تقوّي إيمانه وتزيد خشوعه وتحصّنه من الوقوع في الفواحش والمعاصي .
  • قيام الليل صحّة للجسد ووقاية من الأمراض، فلا شكّ بأنّ البدن الذي يتعوّد على الرّاحة والكسل هو بدنٌ ضعيف يكون عرضةً لهجوم الجراثيم والأوبئة، بينما يقوّي الحرص على الصّلاة في اللّيل جسد المسلم ويشحن عزائمه، ويوقظ خلاياه بذكر الرّحمن وتلاوة القرآن.

فضل قيام اللّيل في استجابة الدّعاء

لا شكّ بأنّ قيام اللّيل له ثمارة وفوائده في استجابة الدّعاء؛ ففي الحديث الشّريف عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام ذكر نزول الله سبحانه وتعالى إلى السّماء الدّنيا في الثّلث الأخير من اللّيل؛ حيث يُنادي جلّ وعلا هل من مستغفر فاغفر له، هل من داعٍ فأستجيب له، وهذا الأمر لا يدرك ولا يتأتّى بالأماني، وإنّما قيام اللّيل حيث مظنّة استجابة الدّعاء، وتوفّر أسبابه بالتّعرض لرحمات الله ونفحاته .