صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية

صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية


محمد صلى الله عليه وسلم

بعث الله سبحانه وتعالى نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلّم رحمةً للعالمين، ومن مقتضى هذه الرحمة أن يعلّمهم كيف يعبدون الله على الوجه الصحيح ليكسبوا رضاه، وتعدّ الأخلاق السامية التي يجب أن يتمتّع بها المسلم من أهمّ المهام التي جاء بها عليه الصلاة والسلام ليعلّمها للخلق، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "إنما بُعِثْتُ لأتَمِّمَ مكارمَ الأخلاق". وكونه قدوةً للمسلمين فقد تميّز بخير الأخلاق وأحسنها، وهذا ما جعل حبّه كبيراً في قلوب المسلمين وحتّى غير المسلمين.

صفات الرسول صلى الله عليه وسلّم الخُلُقيّة
  • الخُلُق الحسن: كان عليه الصلاة والسلام أحسن النّاس وأسماهم خُلقاً، حتى مع الصبيان، فقد كان يمر عليه في الطريق ويسلّم عليهم، وكان سيدنا أنس رضي الله عنه خدمَه تسع سنين وما ضربه قط عليه الصلاة والسلام.
  • الصدق والأمانة: وهو مشهور قبل البعثة باسم الصادق الأمين، حتى إنّ الكفار كانوا يشهدون له بذلك، وقبل هجرته من مكة إلى المدينة لم ينسَ في هذه المحنة أن يترك سيدنا علياً في بيته ليسلّم الأمانات إلى أهلها.
  • ثباته على الحق وصبره: فقد كان قومه يواجهونه بشتى أصناف الأذى والعذاب والتجويع، وتعرّض للضرب وسالت دماؤه الشريفة في سبيل الله، وما زعزعه ذلك عن دينه قيد أنملة.
  • التواضع: لم يميّز النبي صلى الله عليه وسلم نفسَه عن غيره من البشر بشيء؛ فقد كان يجلس على الأرض، ويحلب الشاة، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، وكان يعود الضعفاء من المسلمين ويشهد جنائزهم.
  • القوة والشجاعة: كان قائداً بطلاً مقداماً لا يهاب عدوّه، وفي المعارك هو في المقدمة، حتى إذا التقت الصفوف اتّقى الناس عدوّه به عليه الصلاة والسلام، وكان هو أقربهم إلى العدو.
  • الكرم: كان عليه الصلاة والسلام يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وما سأله أحدٌ شيئاً إلا أعطاه، وهو في ذلك ليس قدوةً في الكرم فحسب، إنما أيضاً سببٌ لتَأَلُّفِ القلوب ومحبّتها لدين الإسلام.
  • الثقة وحسن الظن بالله: من قوّة إيمانه وقربه من الله عزّ وجل فقد كان واثقاً من نصره، فحين خرج مهاجراً إلى المدينة مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه دخلا إلى غار ثور ليتواريا عن أنظار المشركين، فوصلوا إلى مكانهما، وخاف سيدنا أبو بكر على رسول الله وقال له: "يا رسول الله! لو أن أحدهم نظر ما تحت قدميه لأبصرَنا". فقال له عليه الصلاة والسلام وهو واثق من ربه: "يا أبا بكر! ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما؟!".
  • حياؤه: فكان أشدّ حياءً من العذراء في خدرها.
  • ذكر الله تعالى: كان يذكر الله في كل أحيانه ويكثر الاستغفار والتسبيح.
  • أخلاقه مع أهله: كان خير الناس لأهله، يودّهم ويلاعبهم ويمازحهم، وكان في مهنتهم ويساعدهم في أمورهم وحاجاتهم.