دور وسائل الإعلام في تربية الأبناء

دور وسائل الإعلام في تربية الأبناء


تربية الأبناء

يحتاج الأبناء إلى الرعاية والاهتمام من قِبل الوالدين، كما يحتاجون إلى التربية السليمة، فمن خلال هذه التربية السليمة يستطيع الأبناء النهوض بالمجتمع والأمّة نحو الأفضل. كانت الأسرة هي المُربّي الوحيد للأبناء بالتعاون مع المدرسة، ولكن مع تطوّر الحياة دخلت العديد من المؤثرات في التربية ومن أهمّها وسائل الإعلام سواءً كانت هذه الوسائل مرئيةً أم مسموعةً مثل الراديو أو الإذاعة أم مقروءةً مثل الجرائد أم مرئيةً ومسموعةً ومقروءةً في الوقت نفسه مثل التلفاز، فكان لها تأثيرٌ كبيرٌ على تربية الأبناء سواء كان هذا التأثير إيجابياً أو سلبياً، فما تأثير وسائل الإعلام على تربية الأبناء.

دور وسائل الإعلام في تربية الأبناء

تمّ اعتبار وسائل الإعلام بكافّة أنواعها وأشكالها من أخطر المؤثّرات التي قد تؤثر على حياة أبنائنا؛ وذلك لأنّها سهلة الوصول إليهم، فلم تعد هناك أي حدودٍ أو حواجز لعبور هذه الوسائل، وهي سلاحٌ ذو حدين، واستخدام الفرد لها هو من يُحدّد مدى نفعها أو ضررها، وتؤثر على الأبناء بشكلٍ إيجابي وسلبي معاً من خلال:

  • قيامها بتوسيع مدارك الفرد لأنها نافذةٌ مفتوحة على العالم؛ فيستطيع الفرد أن يَتعرّف على عادات وتقاليد وثقافات الشعوب المختلفة، كما أنه يستطيع الوصول إلى أيّ معلوماتٍ يحتاج إليها، وهذا يؤدي إلى حسن السلوك والتطور الحضاري في بعض الأحيان، ولكن نقلت معها أيضاً بعض السلوكيات الخاطئة التي لا تتناسب مع تعاليم الدين وعادات وتقاليد المجتمع وانتشرت بين فئات المجتمع وخاصةً فئة المراهقين.
  • تأثيرها في قدرة الأسرة والمدرسة على التربية؛ فعندما يقضي الفرد معظم وقته أمام التلفاز أو شاشة الكمبيوتر فإنّه لم يعد لديه الوقت للتواصل مع أفراد الأسرة والقيام بالواجبات والفروض المدرسية، كما أنّ هذا يؤثّر في مدى ترابط العلاقات بين أفراد الأسرة لاحقاً عندما يستقر كلٌّ منهم في حياته.
  • معرفة حقوقه وما يجب أن يمتلك وواجباته في الدولة، ولكنه في الوقت نفسه اطّلع على أمورٍ لا تقع من ضمن حقوقه، وعاند في الحصول عليها تقليداً لما يشاهده ويراه من خلال وسائل الإعلام.
  • التشجيع على العنف وإيقاع الضرر بالآخرين من خلال مشاهدته لأفلام الخيال والعنف.

ننوّه إلى أنّه على الأسرة تفعيل دورها في الرّقابة على أبنائها من وسائل الإعلام؛ فلا يُمكن إغلاق باب التطوّر أمام الأبناء ولكن المراقبة تكون بتوجيههم، والسيطرة على ما يتلقّونه من خلال هذه الوسائل والتصدي لها في الوقت المناسب عندما تبث سمومها في الابن، وتصحيح ما يتلقّى من معلوماتٍ من خلالها، ومحاورة الابن وتوضيح له ما يجري حوله بصورةٍ واضحة حتى لا يشعر بالتناقض والحيرة والضياع.