تعريف بمدينة طنجة

تعريف بمدينة طنجة


محتويات
  • ١ مدينة طنجة
  • ٢ لماذا سميت طنجة بهذا الاسم
  • ٣ تاريخ مدينة طنجة المغربية
  • ٤ المعالم
مدينة طنجة

عد طنجة واحدة من أهم وأبرز مدن المملكة المغربية، وهي من مدن شمال المملكة، حيث تطل على البحر الأبيض المتوسط ومما يميزها وبشكل كبير جداً أنها النقطة التي يلتقي عندها البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي والنقطة التي تلتقي عندها أفريقيا بأوروبا، وهي ورقمها خمسة من حيث عدد السكان، حيث يقترب عدد سكان هذه المدينة من حوالي الـ 800 ألف نسمة. أهمية طنجة الاقتصادية تفوق كبيرة نظراً لعدد الشركات الكبير الذي يتواجد في هذه المدينة العريقة ، بالإضافة إلى ذلك فغن طنجة تعد واحدة من أهم مدن الشمال الإفريقي نظراً لما تتميز به هذه المدينة من أهمية اقتصادية وسياسية وثقافية.

لماذا سميت طنجة بهذا الاسم

أحاطت الأساطير بسبب تسمية هذه المدينة بهذا الاسم، وهي أساطير جميلة، أما الأسطورة الأولى وهي الأسطورة الإغريقية والتي تقول أن ( بوسيدون و غايا ) كان لديهم ولد اسمه ( أنتي ) وكان دائم الاعتداء على المسافرين، حيث كان يقتلهم دائماً ثم يحصل على جماجمهم ليصنع منها معبداً ليهديه إلى أبيه، وقد أطلق ( أنتي ) على المملكة التي كان يحكمها اسم ( طنجنة ) وهو اسم زوجته، إلى أن حصلت معركة حامية الوطيس بينه وبين هرقل، استطاع فيها هرقل أن يتغلب على ( أنتي ) ويتزوج زوجته وأن يشق البوغاز وهو من المضائق حيث يقع ما بين المغرب وأوروبا، ولقد أنجبت ( أنتي ) ابناً من هرقل اسمهع ( سوفوكوس ) وهو الذي أنشأ فيما بعد " طنجيس "، والتي أنشأها على أساس أنها مستعمرة من مستعمراته.

أما الأسطورة الثانية فهي الأسطورة المتداولة شعبياً والتي تعود إلى طوفان نوح، فيقال أنه بعد أن انتهى الطوفان تاهت سفينة نوح ولم تجد مكاناً لترسو فيه حيث أنها لم تجد اليابسة، وفي يوم من الأيام جاءت حمامة ووقفت على السفينة وكانت أقدامها موحلة، فبدأ ركاب السفينة يصرخون وينادون " الطين جا " وهذا إشارة إلى اقترابهم من اليابسة، ومن ثم سميت هذه المنطقة باسم طنجة.

تاريخ مدينة طنجة المغربية

طنجة مدينة ليست وليدة اليوم، فهي دولة ذات عريق ممتد وضارب في جذر التاريخ، فطنجة تاريخياً هي من أقدم المدن المغربية والتي أسسها ملك الأمازيغ ( سوفاكوس ) والتي عاش فيها تجار الفينيقيين وذلك قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح - عليه السلام -، حيث أن هذه المدينة وبوقت سريع جداُ أصبحت من أهم المراكز التجارية والتي تقع على البحر الأبيض المتوسط، وبعد أن سقط الرومان أخذ الواندل السيطرة على هذه المدينة وذلك في القرن الخامس بعد الميلاد، ثم استولى عليها البيزنطيون فالأمويون، حيث دخلت طنجة في عصر جديد.

في العام 702 ميلادية، استولى الأمويون على مدينة طنجة حيث استطاع الأمويون وبعد ذلك أن يجعلوها مركزاً لدخول الأندلس وفتحها، ثم وقعت كما وقعت باقي مدن المنطقة تحت سيطرة دولة المرابطين ثم دولة الموحدين، حيث أصبحت في وقت الموحدين مركز الجيوش. بعد زوال دولة الموحدين، وفي الفترة ما بين 1471 ميلادية وما بين 1684 ميلادية تعرضت طنجة لغزوات الإسبانيين والإنجليز والبرتغاليين، حيث تركت هذه الحملات آثاراً إلى اليوم.

بعدها وفي الفترة العلوية تحديداً في فترة المولى إسماعيل ومحمد بن عبدالله مرت مدينة طنجة في أفضل فتراتها وأوقات ازدهارها العمراني والثقافي والعلمي التي مرت بها طنجة في تاريخها. ففي زمن المولى إسماعيل أصبحت طنجة وبحكم موقعها المميز على البحر الأبيض المتوسط مركزاً هاماً في كافة المجالات سواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها بعد أن فقد هذه المكانة لفترة، ومن هنا وبسبب هذه المكانة المميزة وفي العام 1830 من الميلاد، أصبحت مدينة طنجة العاصمة الدبلوماسية حيث ضمت على أرضها ما يقارب 10 قنصليات بالإضافة إلى مدينة دولية يتوافد التجار عليها من كافة الأماكن وذلك لم يكن من فراغ بل كان ذلك بسبب امتيازاتها الضريبية التي كانت تمنحها لهم. وأثناء الحرب العالمية الثانية كانت مطارات طنجة نقطة انطلاق انطلقت منها الطائرات التابعة لقوات الحلفاء والتي كانت تهاجم قوات المحور.

المعالم

تضم مدينة طنجة على خمسية أحياء وهي دار البارود وأيت إيدر وجنان قبطان والقصبة وواد أهران، وهي مدينة ممتدة على مسافة تقدر بحوالي 2200 متراً، أما أسوار هذه المدينة فقد تم بناؤها على فترات ومراحل متعددة، ويعتقد أن هذه الأسوار قد تم بناؤها فوق أسوار تينجيس المدينة الرومانية، حيث أن هذه الأسوار الحالية تعود في تاريخها إلى زمن الفترة البرتغالية بين (1471 ميلادية إلى 1661 ميلادية).

أما العلويين فقد فتحوا العديد من الأبواب والتي تبلغ 13 باباً والتي من أبرزها باب مرشان وباب حاحا وباب الراحة وباب مرشان وباب القصبة وباب العسة. ومن أشهر معالم هذه المدينة العريقة قلعة قصبة غيلان، وحي تقع على ضفة وادي الحلق اليمنى حيث بنيت هذه القلعة في العام 1664 من الميلاد، واستمدت هذه القلعة اسمها من اسم القائد المسلم الذي ناضل ضد الاستعمار الإنجليزي وهو الخضر غيلان. وتحتوي هذه القلعة على دفاعات حصينة ومحكمة.

كما وتحتوي طنجة على دار المخزن والذي يقع إلى الشرق من القصبة ويعتقد أنه كان مستعملاً ومستخدماً في العهود القديمة، ويعرف دار المخزن أيضاً باسم قصر القصبة، حيث بناه مولاي إسماعيل، يحتوي القصر على العديد من الأقسام والمرافق المتنوعة والمختلفة من مثل الدار الكبيرة والجامع وبيت المال والمشور والسجون ودار الماعز. وفي العام 1938 تحول القصر إلى متحف لمنطقة مدينة طنجة.

تحتوي طنجة أيضاً على الجامع الكبير والذ حوله البرتغاليون عند غزوهم لطنجة إلى كنيسة حيث تم استعادته في العام 1684 ميلادية، حيث تطور هذا المبنى ورمم وتوسع في زمن حكم العلويين. كما وتحتوي أيضاً على جامع الجديدة والذي يعرف إلى جانب هذا الاسم باسم جامع النخيل كما ويعرف باسم جامع عيساوة، ويقع هذا المسجد على زنقة الشرفاء ويتميز هذا المسجد بجمال بنائه وجمال زخارفه واستخدام الفسيفساء في الزخرفة.

وهناك أيضاً مسجد يعرف باسم مسجد السوريين والذي بناء العديد من السوريين تكريماً للمغاربة بسبب مشاركتهم لإخوانهم السوريين في حرب الجولان، أما جامع القصبة فبناه علي أحمد الريفي وهو أحد ملحقات وتوابع دار المخزن. وهناك الكنيسة الإسبانية والتي ترجع في ملكيتها إلى أسرتين من اليهود والتي اشتراها محمد بن عبدالله في العام 1760 من الميلاد، وبعد ذلك بحوالي 28 عاماً أهديت هذه الكنيسة لحكومة السويد حتى يقيموا فيها قنصلية لهم، وفي العام 1871 من الميلاد، أقامت الحكومة الإسبانية في هذه الكنيسة مركزا لإقامة بعثة الكاثوليك.

أما سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في طنجة فهي حكاية أخرى، حيث أن هذه المدينة كانت أول ملكية تعود لأمريكا وتقع حارج الأراضي الأمريكية، استملها الأمريكان من مولاي سليمان الأول في العام 1821 من الميلاد، واستعملتها لمدة 135 عاماً بعد ذلك، حيث أخليت هذه السفارة وتحولت بعد ذلك إلى متحف فني في طنجة، حيث ضم هذا المتحف العديد من اللوحات الفنية التي تعود إلى حقب مختلفة مرت على هذه المدينة العريقة.