تشبه النساء بالرجال

تشبه النساء بالرجال


الحمد الله الذي خلق الإنسان في احسن تقويم ، وجعل الزوجين الذكر والأنثى ، والصلاة والسلام على اكرم الأنبياء المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم أمّا بعد :-

لقد نهى الله تعالى ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن تشبه النساء بالرجال او تشبه الرجال بالنساء كاللواتي يتشبهن بالرجال بلباسهم او بحديثهم وبتصرفاتهم واعلن الله تعالى لعنته عليهم ، وفي عصرنا هذا قد ظهر العديد من النساء اللواتي يعتقدن ان التشبه بالرجال يعطيهن حرية التصرف، والمنافسه في جميع مجالات الحياة، والخوض في اعمال الرجال، فهن لا يعلمن ان الله اكرم عليهن بصفات تميزهن عن الرجال وان هذه فطرة من الخالق سبحانه .

وقد ذكر الله الكثير من الوعد الشديد لمن يتشبهن بالرجال ، ويخالفن فطرة الله العظيمة ، ويلبسن كملابس الرجال ،

وقد ذكرت هذه اللعنة والوعد في العديد من الدلائل الشرعية نذكر منها :-

ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:{ لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال } [رواه البخاري] وإن مايقصد باللعنه هو ان الله تعالى يطرد العبد من رحمته ويتخلى عنه.

سالم بن عبدالله عن أبيه قال: قال رسول الله  : { ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث } [رواه النسائي] وفي رواية أخرى زاد تعريف المترجلة في قوله: { والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال } (594).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً قال: {لعن النبي المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء } [رواه البخاري].

ومانتوصل إليه من تلك الأحاديث هو حكم المرأة المتشبهة بالرجال (المترجلة) وهو كبيرة من الكبائر وحرام ، فإن الله تعالى يوم القيامة لن يرأف لها ولن يرحمها،ولن ينظر احد لها نظرة رأفة ، ومحرومة من دخول الجنة ، فماأقبحه وماأبشعه وماأكبره من ذنب .

و هنا لابد من أن نذكر بعضا من مظاهر المرأة المترجلة :-

1- ومن مظاهر الترجل ان النساء يلبسن كملابس الرجال كالبناطيل المفصّلة للجسم التي اصبحت ترتديها النساء في هذا العصر، والأحذية ذات الشكل الغريب التي اصبحت تنتشر في الأسواق كأحذية الرجال ومصممون على انها احذية للنساء وهناك اقبال كثير عليها من الرجال . فعن أبي هريرة أن رسول الله  : { لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، ووالمرأة تلبس لبسة الرجل } [رواه أحمد وأبو داود]

2- عدم الإلتزام باللباس الشرعي للمرأة المسلمة وهو الحجاب المغطي للرأس والعباءة الواسعة التي يغطى بها الرأس ، واستبدالها بعباءات مفصلة للجسم ومزركشة مزينة بالخرز اللميع الملفت للنظر . قال الذهبي رحمه الله: "ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت النقاب، وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت، ولبسها الصباغات والأزر والحرير والأقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها إلى غير ذلك إذا خرجت، وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة".

3- مجادلة الرجال بصورة مرتفع جدا يسمعه البعيدون قبل القريبون وذلك مؤسف لانه من مزايا الرجال ايضا.

أختي الفاضلة : نرجوكي ان تحذري من التشبه بالرجال (الترجل) فإنه من أبشع الصفات المنافية لديننا الإسلامي الحنيف فنرجو منكي ان تحافظي على رقي الصفات التي أكرم الله تعالى بها عليكي وحافظي على نفسك وعلى أخلاقك فإن المؤمنة الصادقة تترفع عن هذه عن هذه الصفة البشعة . قال عز وجل: وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً [ النساء: 124]