أين يعيش دب الباندا

أين يعيش دب الباندا


الباندا

الباندا أو "الدبّ الصيني" حيوان ضخم الجسم ينتمي إلى عائلة الدب، ويتميز الباندا بأنّه النوع الوحيد من الدببة في العالم لديه شقوق عمودية وعيون تشبه القطط، وهو من الحيوانات المحببة الأليفة التي لا تؤذي أبداً.

يعرف دب الباندا بالهالات السوداء حول عينيه وأذنيه، وله جسم مستدير وفرو سميك لونه أبيض وأسود، ويختلف عن غيره من الدببة أنّه لا يدخل في سبات مثل باقي الدببة، فهو يعيش في المناطق المعتدلة حيث تتوفّر مصادر عديدة من المواد الغذائية بشكلٍ دائمٍ، ومن المعروف أنّ الخيزران وهو طعام رئيس للباندا يوفر لهم ما يكفي من التغذية للبقاء دون طعامٍ لعدة أشهر.

موطن الباندا الأصلي

يعيش دب الباندا بشكلٍ رئيس في بيئته الأصلية، وهي المناطق التي تقع في المناطق الوسطى والغربيّة من جنوب الصين، والمعروفة بانتشار غابات الخيزران فيها، حيث تشكّل غابات الخيزران موطناً مثالياً لعيش دببة الباندا، وقد عثر على دب الباندا فقط في ثلاثة أماكن على وجه الأرض، حيث وجدوه في مناطق جبال الصين البعيدة، والقليل من بعض جبال أمريكا.

يفضّل الباندا العيش في الجبال المغطاة بالثلوج، والتي ينمو فيها الخيزران بشكلٍ طبيعي وأساسي، إذ أنّ الخيزران ينمو على ارتفاعاتٍ مذهلةٍ، وفي المناطق التي تشهد باستمرار هطول الأمطار الغزيرة والضباب، مما يساعد دببة الباندا في الاختفاء والتمويه بشكلٍ بارعٍ، خصوصاً في هذه المرتفعات الجبلية العالية المغطاة بغابات الصنوبر.

طعام دبّ الباندا

من المعروف أنّ دببة الباندا فريدة من نوعها، فأعدادها القليلة وطبيعة ما تتناوله من طعام مقارنة مع غيرها من الأنواع الأخرى من الدببة، يميّزها عن باقي أنواع الدببة، ومن المعروف عنه أنّه يعيش بشكلٍ رئيس من تناوله لنبات الخيزران، وهو يأكل طعامه وهو جالس، خلافاً لباقي الدببة. ويعرف بأنّه حيوانٌ كسولٌ بليدٌ جداً، إلا في وقت الطعام يغدو بكامل نشاطه لإطعام نفسه وإطعام الدببة الصغيرة.

وقد كان منذ عهدٍ قريبٍ مهدداً بالانقراض، وهو يعيش الآن ضمن محمياتٍ طبيعيةٍ، تتوفر فيها كامل الظروف ليأكل ويتكاثر، إذ أنّ أعداد كل دببة الباندا في العالم لا تتجاوز الألف، وعلى الرغم من أنّها مصنفة ضمن الحيوانات آكلة اللحوم إلا أنّ غالبية طعامها من سيقان الخيزران، ويدخل ضمن المواد المفضلة للأكل عند دب الباندا العسل، والسمك، والبرتقال، والموز، ومن الملاحظ أنّ دببة الباندا تميل لتكون نباتية أكثر من كونها آكلة لحوم، عكس باقي أنواع الدببة.

تضع أنثى الباندا جرو أو جروين في السنة وتكون في منتهى الصغر، ومن النادر جداً أن يكتمل حمل إناث الباندا، وهو ما دفع العلماء إلى البحث في إمكانية إيجاد حيوان بديل لحمل أجنّة الباندا. ومن الحقائق الطريفة التي تُعرف عن هذا الحيوان أنّه غير اجتماعي، ومنطوٍ على نفسه أغلب الوقت، ولا يحب الاقتراب من الإنسان، ولم يفلح العلماء في تحفيز دب الباندا على التزاوج، مما اضطر المسؤولين عن محميات الباندا إلى الاستعانة بحقن اللقاح لضمان تكاثر هذا الحيوان المميز الكسول وحمايته من الانقراض.