أين دفنت فاطمة الزهراء

أين دفنت فاطمة الزهراء


نبذة عن حياة فاطمة الزهراء

تزوّج النّبي عليه الصّلاة والسّلام من السّيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فأنجبت له معظم أولاده ومنهم السّيدة فاطمة رضي الله عنها التي كانت من أقرب النّاس إلى النّبي الكريم، فما هو فضل السّيدة فاطمة وما هي مكانتها عند المسلمين ؟ ومتى توفيت وأين كان قبرها ؟

تتحدّث الرّوايات التّاريخيّة على أنّ السّيدة فاطمة قد ولدت قبل البعثة النّبويّة بخمسة سنوات وقبل حادثة الإسراء والمعراج بثلاث سنين، وقد نشأت في بيت النّبوة فتربّت على يد أبيها على الأخلاق والمبادىء والقيم النّبيلة، وعندما بعث الله سبحانه وتعالى نبيّه بالرّسالة تحمّلت السّيدة فاطمة مع أبوها الأذى في سبيل الدّعوة فقد كانت تزيل الأذى والقاذروات التي كان الكفّار يضعونها على ظهر النّبي وهو يصلي، كما صبرت مع من حوصر من بني هاشم في شعاب مكّة مدّة ثلاث سنوات فكانت مثالًا للمرأة الصّابرة التي تحتسب على ذلك الأجر والثّواب من عند الله تعالى.

عندما أذن الله لرسوله بالهجرة إلى المدينة المنوّرة قامت فاطمة مع أهل بيتها بالهجرة وبعد أن استقرّ المسلمون في المدينة المنوّرة فكر علي بن أبي طالب أن يخطب فاطمة من النّبي الكريم ولكن هيبة النّبي في قلبه جعلته يتردّد في ذلك حتّى عزم على مصارحته برغبته تلك فجلس إليه ليطلب يد فاطمة فوافق النّبي على ذلك مقابل أن يمهرها درعه التي تنفّلها من معركة بدر، وقد أنجبت فاطمة رضي الله عنها الحسن والحسين رضي الله عنها وهما سيدا شباب أهل الجنّة.

إنّ مكانة السّيدة فاطمة رضي الله عنها عظيمة في الإسلام، فهي بنت النّبي عليه الصّلاة والسّلام التي كانت من أشبه النّاس به، وهي أم سبطي النّبي الحسن والحسين، وهي سيّدة نساء العالمين، كما كان النّبي الكريم يحبّها حبًّا شديدًا ويعتبرها بضعة منه يؤذيه ما آذاها ويسوؤه ما ساءها، وهي زوجة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه الذي لا يخفى على أحد فضله ومكانته .

وفاة فاطمة الزهراء

عندما دنا أجل النّبي عليه الصّلاة والسّلام تألّمت ابنته فاطمة لذلك ألمًا شديدًا وحزنت أيّما حزن فأسرّ لها النّبي الكريم سرًّا فحزنت ثمّ أسرّ لها سرًّا فضحكت، فأمّا السّر الذي تألّمت له فهو أنّ أجل أبوها قد دنا، وأمّا السّر الذي ضحكت له فهو أنّها أسرع أهل بيته لحوقًا به حيث توفيت رضي الله عنها بعد ستة أشهر من وفاة النّبي الكريم.

قد توفيت رضي الله عنها لثلاث خلون من شهر رمضان من السّنة الحادية عشر للهجرة وصلّى عليها علي رضي الله عنه ويقال أنّها دفنت بجانب دار عقيل في البقيع على خلافٍ بين المؤرخين.