أنواع الهياكل التنظيمية

أنواع الهياكل التنظيمية


محتويات
  • ١ الهيكل التنظيمي
    • ١.١ مبدأ الهيكل التنظيمي
    • ١.٢ مكوّنات الهيكل التنظيمي
    • ١.٣ خطوات بناء الهيكل التنظيمي
    • ١.٤ أنواع الهياكل التنظيمية
الهيكل التنظيمي

organization structure، هو عبارة عن مخطط لتوزيع المهام والأنشطة على العاملين في المنظمة، وتوكيل المهام لهم وفق التخصص تحت الإشراف والتنسيق سعياً لتحقيق أهداف المنظمة، ويسمى أيضاً بالنظام المؤسسي، أي أنّه يمكن اعتباره خريطة توضّح خطة عمل المنظمة وآلية توزيع العمل والمهام على الأفراد للوصول إلى الأهداف المنشودة، وتعتمد هيكلة المنظمة على أهدافها التي تتطلع لتحقيقها.

ويلعب الهيكل التنظيمي دوراً هاماً في توزيع المسؤوليّات على الأفراد، وتقسيم المنظمة إلى فروع ودوائر أو مجموعات عمل، وكما أنّها تترك أثراً واضحاً على العمل التنظيميّ؛ كونها تتولّى مسؤولية السيطرة على إجراءات التشغيل القياسيّة والروتين والتحكّم بها، وكما أنّها تحدد على من تقع عاتق مسؤولية عمليتي صنع واتخاذ القرار.

مبدأ الهيكل التنظيمي

تمتاز الهياكل التنظيمية باعتمادها أسلوب التسلسل أو التدرّج في تحديد العلاقات بين الأفراد في المنظمة الواحدة، ويعتمد على التسلسل العامودي والتسلسل الأفقيّ، ويعتمد النوع الأول على تحديد طبيعة العلاقة بين المستويات الإداريّة في المنظمة، وبالأخص العلاقة بين الإدارة العليا والدنيا، أمّا فيما يتعلّق بالنوع الثاني الأفقي فيرسم أبعاد العلاقة الرسميّة بين الأفراد في المستويات الإدارية ذاتها، فتوزّع الهياكل التنظيمية المسؤوليات والوظائف، ويكون ذلك بالاعتماد على التسلسل الهرميّ، والتي تبدأ السلطة والمسؤوليّة بالاتساع تدريجياً وفق المستوى التي تكون به، ويكون لكل من هذه المستويات الإدارية عليها جملة من الواجبات والحقوق والامتيازات والالتزامات التي ترسم أبعاد شخصية الموظف بشكل رسمي داخل حدود المنظمة، ويواجه مدير الأعمال في المنظمة خلال رسم أبعاد الهيكل التنظيمي لمنظمته خمسة خيارات والتي يتم تحديدها وفقاً للإجابة على الأسئلة:

  • كيف توزّع الإدارة مسؤوليات التخصص في العمل؟
  • أين تقع الجهة المسؤولة في كل مستوى من المستويات الإدارية في المنظمة؟
  • إلى أي حد يمكن استخدام الهيكلية اللامركزية؟
  • ما هي الكيفية التي يتم من خلالها التنسيق بين الوحدات الإدارية في المنظمة؟
  • ما هو التوازن الذي يمكن تحقيقه من خلال التنويع؟
مكوّنات الهيكل التنظيمي
  • العامل البشري: ويلعب هذا العامل دوراً مهماً في تحديد العلاقات بين أفراد المنظمة الواحدة.
  • العامل المادي: يهتم هذا العامل بوحدات المنظمة، وتحديد التجهيزات التي تطلبها كل وحدة من وحدات المنظمة.
  • العامل القانوني: ويعتبر هذا العامل من أهم العوامل نظراً لدوره في تحديد الشكل القانوني للمنظمة، حيث قد تكون شركة أسهم، أو شركات قابضة، أو غيرها.
  • العامل المالي: ويُعنى هذا العامل بالكشف عن مصادر رأس المال التي تمّد المؤسسة وتوزّعها حسب الحاجة.

خطوات بناء الهيكل التنظيمي
  • تحديد الأهداف: وتشمل هذه الخطوة رسم الخطوات التي يجب أن تتسلسل بها عمليّة إنجاز الأهداف وتحديد هذه الأهداف وعدد الأنشطة الواجب توافرها في تحقيق هذه الأهداف المنشودة.
  • إعداد القوائم التفصيليّة الخاصة بأنشطة المنظمة الواجب إنجازها لتحقيق الأهداف المنشودة.
  • تقسيم المنظمة إلى وحدات إداريّة، تعتمد هذه الخطوة على تقسيم المنظمة إلى وحدات إداريّة، وتجميع كل مجموعة من الأنشطة المتشابهة تحت نطاق وحدة إدارية واحدة، وتعتمد تقسيم هذه الوحدات على مجموعة من الأسس ومن بينها التقسيم حسب الوظائف، وحسب المنتج، وحسب العملاء، وحسب المناطق الجغرافيّة، وحسب مرحلة الإنتاج.
  • تحديد العلاقات التنظيمية، وتأتي هذه الخطوة مباشرة بعد تقسيم المنظمة إلى وحدات إدارية وتلعب دوراً في تحديد ووصف طبيعة العلاقات بين الأفراد في الوحدات وتكون إما رأسياً وإمّا أفقيّاً، وترتبط هذه العلاقات فيما بينها بالاعتماد على مجموعة من المفاهيم الأساسية وهي السلطة والمسؤوليّة والتفويض والمركزية واللامركزية ونطاق الإشراف واللجان.
  • رسم العلاقات بين الوحدات الإداريّة.
  • اختيار العناصر البشريّة، وتنميتها لغايات إنجاز مهام الوحدات الإداريّة.
  • البدء برسم الهيكل التنظيمي، ويُطلق على هذه الرسوم مسمى "الخريطة التنظيميّة".
  • إعداد الدليل التنظيميّ، ويُعرف الدليل التنظيمي بأنّه على هيئة كتيّب يشمل في محتواه على تفاصيل خاصة في المنظمة وهي اسمها، وعنوانها، وأهدافها، وسياستها، وهيكلها التنظيميّ وكافة وحداته وتقسيماته.
  • مراقبة عملية التنظيم.

أنواع الهياكل التنظيمية
  • هيكل المبادرة (ما قبل البيروقراطيّة): تعتمد المنظمات ذات الحجم الصغير على هذا النوع من الهياكل التنظيميّة بالرغم من افتقاره إلى مهمة أو هيكل توحيد المهام، وتناط به المهام البسيطة غالباً التي لا تتطلب تعقيداً، ويعتمد على المركزيّة بشكل كامل بحيث تكون كافة القرارات بيد الرئيس الاستراتيجيّ للمنظمة، وتُعتبر وسيلة التواصل معه فردية، وتسمح لرجال الأعمال الذين يترأسون مشاريع جديدة إحكام سيطرتهم على منظماتهم وتنمية العمل بها، وتتخذ من التصنيف الثلاثي للسلطة أسلوباً تعتمد عليه في فرض هيمنتها وسيطرتها على المنظمة.
  • هيكل بيروقراطي: تتسّم الهيكلية البيروقراطية بالقدرة على توزيع المهام وتحديدها للأفراد بشكل واضح، وتنتهج أسلوب البنية المنهجية، وتجعل من أصحاب الكفاءة والجدارة محط اهتمام واحترام، وكما أنّها تميل لمقارنة الأساليب البيروقراطيّة في هيكلة المنظمة مع الأنواع الأخرى مثل مقارنة أساليب الإنتاج الآلية مع اليدويّة بالاعتماد على عدة أبعاد لذلك، كالدقة والسرعة والتبعيّة والغموض وغيرها من أبعاد المقارنات، ويعتبر هذا النوع من الهياكل التنظيمية أكثر فائدة للمنظمات الكبيرة ذات التعقيد الهيكلي.
  • الهيكل ما بعد البيروقراطي: تباينت التعريفات حول وصف الهيكل ما بعد البيروقراطي، إذ اعتبرها البعض بأنها وسيلة لجعل الهيكلية التنظيمي للمنظمة ذات طابع رسمي تعتمد على تطبيق القوانين والقواعد واللوائح، وأنّ في هذا النوع تم إحداث نقلة نوعيّة من التركيز على الهيكل التنظيمي إلى الاعتماد على ثقافة المنظمة والتركيز عليها، وتُعتبر هذه على النقيض تماماً من البيروقراطيّة، وتضم ضمنها إدارة الجودة الشاملة، وإدارة الثقافة، والهيكل المصفوفي.
  • هيكل وظيفي: يعتمد هذا النوع من الهياكل التنظيمية تماماً على العمل في وحدات المنظمة على أساس التخصّص، ويتوافق هذا النوع مع المنظمات التي تنتج السلع والخدمات ذات التكلفة المنخفضة، ويُعدّ توزيع المهام وفقاً للتخصص مركز هذا الهيكل، إذ يضفي صفة الكفاءة العالية على المنتجات والخدمات بالرغم من محدودية كميّتها.
  • هيكل تشعبي: ويُطلق عليه أيضاً مسمّى هيكل المنتجات، تضع المنظمة بين يدي كل شعبة من الشعب التي تم توزيع المهام عليها وفق اختصاصها ووظيفتها كماً وفيراً من الموارد التي تحتاجها لأداء مهماتها ووظائفها، ويختلف أساس التقسيم والتصنيف بين الشعب في هذا الهيكل التنظيميّ عن باقي الهياكل بأنّه قد يكون أساس التصنيف جغرافي، أو مثلاً وفقاً للخدمة أو المنتج الذي يقدمه أفراد الشعبة.
  • الهيكل المصفوفي: تعتمد آلية تقسيم الوحدات الإداريّة في هذا الهيكل التنظيميّ على الوظيفة والمنتج معاً، ويُعتبر بأنه الأفضل بين الهياكل الأخرى، وفي هذا الهيكل تلجأ المنظمة إلى إعداد مصفوفة تجمع بين أبعادها فرق من الأيدي العاملة التي تختص بإنجاز مهمة أو نشاط محدد، وذلك لتجميع نقاط القوة واستقطابها والاستعاضة بها بدلاً من نقاط الضعف التي تكون منتشرة في أرجاء الوحدات الإداريّة، كما في النظم الوظيفية واللامركزية، ويتم تنظيم المصفوفات وفق التالية:
    • مصفوفة وظيفية ضعيفة.
    • مصفوفة وظيفية متوازنة.
    • مصفوفة مشروعية قوية.
  • دورة المؤسسة، ويطلق عليها مسمى الهيكلية المسطّحة، وتتبع هذا النوع من الهياكل التنظيميّة الشركات الصغيرة الحجم، كالشركات الفردية، ويتم استخدامها في بداية دورة حياة المنظمة وحين تصبح وحداتها الإدارية أكثر تعقيداً وذات هرميّة أكثر تبدأ بنيتها بالتوسع، والتحول إلى النظام الأفقي، ويشار إلى أنّ البيروقراطية هي النظام الأكثر شيوعاً في الفترات الماضية، وما زالت تتبعه المنظمات الحكومية في كافة أرجاء العالم، ومن ضمنها جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً، ومن أكثر الشركات العالمية استخداماً له هي شركة Shell، والتي تستخدم النموذج البيروقراطيّ ويتخذ هرمها قمة ضخمة، وكما تتخذ ستاربكس الهيكلة المصفوفة وذلك لدعم استراتيجيتها.
  • هيكلية فريق العمل، تعدّ هيكلية فريق العمل من أكثر أنواع الهياكل التنظيميّة حداثة، وقد بدأت بالظهور والتطوّر مع حلول القرن العشرين، ويعتمد هذا النوع على تكوين فرق عمل تعتمد في تقسيمها على تكاملية المهارات بين أفرادها وخبراتها ليتم تجسيد التكافؤ وتحقيقه بشكل جدّي وحقيقي ليتم بناء على ذلك خلق أبعاد جديدة واستحداثها، وتعتبر هذه الهيكلة مناسبة للمؤسسات والمنظمات التجارية الصغيرة، ومن الممكن للمنظمة اتباع هذا الأسلوب على المستوى الأفقي، والمستوى الرأسي.
  • الهيكلية الشبكية، تعتمد الهيكلية الشبكية على درء الأخطاء وإبعادها عن المنظمات الكبيرة، وحمايتها من تباطؤ عمليّات الإنتاج وأداء الأعمال، وتعتمد هذه الهيكليّة الحديثة النشأة على العلاقات الخارجيّة، إذ تُعنى على تقديم الخدمات لجهات خارجيّة بأقل الأثمان وبأفضل جودة، وتعتمد بتحسين العلاقات مع الجهات الخارجيّة بالاعتماد على الوسائل الإلكترونيّة.
  • الهيكلية الافتراضيّة، يمتاز هذا النوع من الهياكل بأنّه لا حدود له، وبأنه لا يوجد له حدوداً فعليّة، أي بشكل أدقّ أنه غير قائم بشكل فعلي ولكنه موثّق باستخدام مجموعة برامج حاسوبيّة، وتعتمد بشكل أساسي على شبكة الإنترنت لأداء عملها ضمن شبكة تحالفات، ويشار إلى أنه من الممكن أن تكون الشركة على أرض الواقع صغيرة الحجم، لكنها إلكترونياً تُعتبر عالمية وذات ريادة في الأسواق.
  • النموذج الهرمي، تم استحداث هذا النوع من الهياكل بالاعتماد على مصطلح النمط الظاهريّ، ويعبّر عن مدى تفاعلية العامل في المنظمة مع المجتمع العملي المحيط به كالمشاركة الفعلية والهرمية، أو غير الرسميّة التي ترتبط بعلاقته بزملائه خارج حدود العمل، وانطلاقاً من ذلك يتم رسم خصائص المنظمة العامة التي يتم ملاحظتها من خلال تفاعلها في سوق العمل وبيئة التنافس التي تحيط بها.