أعمال الرسول اليومية

أعمال الرسول اليومية


رسولنا أسوتنا

إنّ للرسول محمد صلى الله عليه وسنته العطرة مكانة عظيمة في قلوبنا، فهو بسيرته العطرة وأحاديثه الشريفة الترجمان العملي والصورة العملية للإسلام، ومن واجبنا التأسي به قدر المستطاع، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ما نهَيْتُكم عنه فانتَهوا وما أمَرْتُكم به فَأْتُوا منه ما استطَعْتُم) [صحيح ابن حبان] وليتم تأسينا واقتدائنا برسولنا صلى الله عليه وسلّم على بينة حري بنا أن نقف على تفاصيل حياته اليوميّة.

بعض أعمال الرسول اليوميّة

لقد كانت دقائق حياة الرسول صلى الله عليه وسلَّم في يومه حافلة بالعطاء، فمن أعماله اليوميّة:

  • يصلي الصبح ثمّ يجلس في مصلاه يذكر الله إلى أن تطلع الشمس.
  • يحافظ على صلاة الضحى، فيصلي أربعاً، وأحياناً يزيد عليها.
  • المشاركة في أعمال البيت، فكان يساعد زوجته، فيحلب الشاة، ويرقع أو يخيط ثوبه، ويخصف نعله، بمعنى يصلحه، وكان يخدم نفسه (عن عائشةَ أنَّها سُئِلتْ ما كان عملُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِه ؟ قالت: ما كان إلَّا بشَرًا مِن البشَرِ كان يَفْلي ثوبَه ويحلُبُ شاتَه ويخدُمُ نفسَه)[صحيح ابن حبان].
  • يجمع المسلمين في المسجد كلّما أراد أن يخبرهم بأمر أو تشريع جديد، فيرسل من ينادي المسلمين ويقول: الصلاة جامعة.
  • يحرص على القيلولة عند الظهيرة، وكان يحثُّ عليها ومن ذلك قوله:(قِيلُوا، فإنَّ الشياطينَ لا تُقِيلُ)[صحيح الجامع].
  • يتفقد المسلمين في معايشهم، ويحرص على صحة معاملاتهم في الأسواق.
  • يزور مرضى المسلمين، ويلبّي دعوة الداعي له منهم.
  • يداعب أهله ويلاطفهم.
  • يمشي في حاجة الضعفاء والمساكين.
  • يذكر لله سبحانه دائماً ويطيل الصلاة ويبتعد عن لغو الكلام.
  • يحرص على النوم في أول الليل، ويحرص كذلك على الاستيقاظ لقيام الليل، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي، ثمّ متى أُذّنَ الفجر يذهب الفجر، يصلي ركعتين، ثمّ يذهب إلى المسجد.
  • كان يسمر ويسهر مع أهل بيته بعد العشاء قليلا قبل أن ينام.

أهمية الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم

إنّ للتأسي والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلّم عون للمسلم في كلّ شؤون حياته، فصلاح حياة المسلم منوط بذلك، وفي هذا التأسي تعبير عن حبّنا للرسول صلى الله عليه وسلم فينال المسلم بذلك محبَّة الله له، وتوفيقه له في شؤون حياته كافَّة، ويكون ذلك سببٌ لاستجابة دعائه، ويوم القيامة ينال شفاعته صلى الله عليه وسلّم ويفوز بالجنّة.

إنّ التربية على حب الرسول من أهمّ أسس التربية التي لها دورٌ كبيرٌ في تكوين الشخصيَّة الإيمانيّة الصحيحة، فتكون هذه التربية حاضرة في الأسرة المسلمة، يُنشّأ عليه النشء منذ صغره، وحاضرة في مدارسنا وإعلامنا، فتكون سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم بذلك حاضرة في كلّ مظاهر حياتنا.