أبي بكر الصديق

أبي بكر الصديق


عندما بعث الله النبي صل الله عليه وسلم ، أرسل معه جماعة يؤيدونه ، ويؤيدون دعوته الإسلامية ، فقاومو كافة أشكال الظلم والإستبداد ، وعملوا على أن يكون كل شيء في حياتهم على الشريعة الصحيحة ، وعلى دين محمد صل الله عليه وسلم ، وكان النبي يحب أصحابه كثيراً ، ويرعاهم ، ويهتم لأمرهم ، فهم أصبحوا عائلته بعد الدعوة الإسلامية ، وأصلحو من أنفسهم لأنهم صدقوه ، وآمنوا به ، ورعوه في الوقت الذي عانى فيه من بطش قومه ، وبطش قريش وأتباعها ، وهنا كان دور الصحابة واضحاً ومجلجلاً ، فقد استطاعو أن يدافعوا عن النبي صل الله عليه وسلم ، وعملوا على حفظ دعوته من الظلم والبطش، وما لاقوه من أذى طوال فترة الدعوة .

ولأن الله يحب النبي ويرعاه ، فقد أمدّه بالرفيق الصالح الذي يقف بجانبه وقت الشدة ، ويعمل على حفظ الدعوة ، وحفظ صاحبها ، فكانت كلمته المشهورة بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، بمعنى أن الصديق يجب أن يكون مع صديقه في وقت الضيق ، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم ، إنه الصديق الوفي ، المحب ، الخلوق ، الذي يدافع عن صديقه ، هو الصحابي الجليل أبو بكر الصديق ، هو خليفة المسلمين رضي الله عنه ، وصحابي رسول الله ، لقب بالصديق لأنه أول من صدق النبي في دعوته من الرجال ، وأول من وقف بجانبه ، وساند دعوته بكل ما أوتي من قوة ، واستطاع أن يحقق الإسلام وعدالته في بيته ، وبين أحبته ، كان أبو بكر الصديق محباً للنبي صل الله عليه وسلم ، فلم يتركه لحظة أبداً ، وكان يقف بجواره على الدوام ، فمن هو أبو بكر الصديق ؟؟

أبو بكر الصديق هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشى التميمي، و يكنى بأبو بكر ، استطاع أبو بكر الصديق أن يحظى بالحب والوئام الذي يكنه المسلمين للرسول صل الله عليه وسلم ، فقد كانت محبته من محبة الرسول ، هاجر أبو بكر مع النبي عدة هجرات ، وأهمها هجرته مع النبي إلى المدينة المنورة ، وهناك قصة شهيرة ، حيث وقف وقفة الرجل مع النبي ، وعندما دخلا غار حراء دخل قبله ، ليتفقده قبل أن يدخله النبي ، وأمن بأن الله خلقه ليحمي النبي ، رغم أنه كان كبيرا  في السن ، وأمر ابنته أسماء أن تنقل الطعام ، له وللنبي ، في هجرتهما ، حتى لا يظمأ النبي ولا يجوع ، فرحمة الله عليه صديقاً وأميراً للمؤمنين ، وحاكماً عادلاً ، وكل ما يقال في حقه هو قول الحق .